الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 عدة الداعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: عدة الداعية    الخميس يناير 06, 2011 4:30 am

عدة الداعية


الدعوة الى الله تعالى اشرف الأعمال وارفع العبادات منزلتها تلي منزلة الإيمان بالله لهذا هى مهمة الأنبياء الذين هم خيرة الله من عباده وسفراؤه الى خلقه قاموا بها صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين خير قيام وكان فى مقدمتهم وخاتمهم وإمامهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فسلك كل السبل للتبليغ فاستجاب له من أراد الله له الهداية واعرض من استحق العذاب والمقت ثم ورث مقام البلاغ عنه أمته من بعده فكان اعلى من قام بها بعده أصحابه رضى الله عنهم ثم ورثه كل خلف عن سلفهم الى زماننا هذا فبنورهم يقتدى المهتدون وعلى منهجهم يسلك الموفقون فنسأل الله الكريم المنان ان يجعلنا من خلفهم

** التعريف بالدعوة **

- لغة .... ان تميل الشئ إليك بصوت وكلام يكون منك أو المحاولات القولية والفعلية لتحقيق شئ ما

- اصطلاحا ..... الدعوة الى الإيمان بالله والأمر بكل ما أمر الله به والنهى عن كل ما نهى الله عنه والإيمان بما جاء به رسله عليهم الصلاة والسلام


الدعوة هى خلاصة العلوم الشرعية والغير شرعية وتقديمها الى الناس كل حسب ثقافته ورغبته بما يخدم الدين

الدعوة الى الله تكون بإذنه وشرعه لا بتشريع دين لم يأذن به الله قال تعالى } يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله وسراجا منيرا {
وقال تعالى فى ذم من خالف شريعته } قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل ألله أذن لكم ؟ أم على الله تفترون {

** أركان التبليغ ___ داعي ... ( الأنبياء والرسل ) مدعوا ... ( الناس )
مدعوا إليه ... ( الله عزوجل وما جاء به الرسل من عقيدة ) الدعوة ... ( الوسيلة )

** أصناف المدعوين وطريقة الدعوة **
1- المدعو غير مؤمن بالله وغير متبع لدين الإسلام فإن المناسب له أن يدعى الى الإسلام ابتداء

2- المدعو مؤمنا بالله غير ملتزم بما يطالب به الإيمان دون الإسلام المناسب ان يدعى الى الالتزام بالإسلام عباداته ومعاملاته


3- المدعو مسلما لكنه يقترف بعض المعاصي المناسب ان يدعى للالتزام بكل ما جاء به الإسلام من طاعات

4- المدعو مسلما ملتزما لكنه يفهم التدين على انه عمل شخصي بينه وبين الله دون العمل الجماعي يجب عليه ان يعرف ان العمل للإسلام يجب ان يكون فرديا فى أحيان قليلة وجماعيا فى معظم الأحيان وأن الله خاطب المؤمنين خطاب الجماعة لا خطاب الفرد } يا أيها الذين امنوا {


5- المدعو مسلما ملتزما لكنه يؤثر الاستكانة ويخاف العمل من أجل الإسلام فى ظل الظروف التى تدين العمل للإسلام وتخلط بينه وبين التطرف فالمناسب ان يبصر أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من فرائض الإسلام .} قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا {

6- توفر فيه كل ما سبق لكنه يرى ان الجهاد فى سبيل الله لا يمارس إلا بعد قيام الدولة الإسلامية المناسب له ان يدعى الى التفقه فى الدين وأن الاستعداد للجهاد بمثابة الجهاد } الذين إن مكناهم فى الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور {

7- استوفى ما سبق حتى الجهاد لكنه لا يتطلع الى ان يكون الدين كله لله وإنما يكتفى بأن يعيش المسلمون وقد أعدوا لهم من أسباب القوة ما استطاعوا فالمناسب ان يفقه بأن المسلمين مطالبون بالجهاد فى سبيل الله الى ان تكون كلمة الله هى العليا وكلمة الذين كفروا السفلى والى ان لا يعبد غير الله فى الأرض


ومن ذلك فإن دور الداعية ان يظل بالمدعوين حتى يتحولوا من حالتهم التى هم عليها الى الحال التى يريدها منهم الإسلام . والداعية الناجح هو القادر على التأثير بدعوته وفكرته فى الناس على اختلاف طبائعهم ومستوياتهم وعلى اجتذاب مساحة كبرى من الجماهير واستيعابها حيث ان الدعوة الغنية بالدعاة القادرين على اجتذاب الناس الى الإسلام يصبح حظها من النجاح ومن تحقيق أهدافها قويا إذا توفرت لها المناخات اللازمة أما الدعوة الفقيرة بالدعاة القادرين على استيعاب من حولهم قد تبقى عقيمة محدودة الانتشار والآثار الى ان يقيض الله لها رجالا تتوفر لديهم أسباب الهداية والتأثير والاستيعاب } وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم { نعوذ بالله من ان يستبدل بنا غيرنا

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: عدة الداعية    الجمعة يناير 07, 2011 2:21 am

** الحاجة الى الدعوة **
1- عجز العقول البشرية عن إدراك المصالح

2- تغلب الأهواء والشهوات على العقول

3- إختلاف المدارك والميول ( فقد يستحسن الانسان ما قد يستقبحه غيره بل وقد يستحسن شئ فى وقت ما ويستقبحه فى وقت أخر ) لذلك كانوا فى حاجة الى دعاه ناصحين يعلمونهم ما شاء الله ان يصلح به معاشهم ومعادهم ويدعونهم الى ما فيه الخير والسعادة

4- واقع المسلمين المر وانتشار الفساد فى كل نواحى الحياة واستعملت كل انواع الاسلحة لحرب الاسلام :

أ‌- ( فى الحياة الإجتماعية )..... تم هدم البيت ودفع بالمرأة فى جحيم الشقاء بدعوى التحرر – الاعلام وما يقدمه من فحش وفجور

ب‌- ( فى التشريع ) ..... تم استبدال شريعة الله بشرائع أرضية مناهضه لها وصاحبها تشكيك فى المصدرين الأساسين للتشريع الاسلامى الكتاب والسنة ونصب البشرانفسهم ألهه من دون الله تعالى يشرعون للناس بما تملى لهم شياطينهم وتسول لهم أهوائهم . قال تعالى } ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون { ومن وسائل الاستبدال الحرب على اللغة العربية واستبدالها بالعامية حيث تعتبر اللغة العربية السياج الحافظ للقرأن والسنة ولهوية الأمة . ولا تزال الحرب الضروس معلنة على الاسلام وتاريخه ولغته ومصدره من علماني هذه الايام

ج- ( فى التربية ومناهج التعليم ) ..... وهذا واضح فى الهدم الذى يزداد يوما بعد يوم وتفريغ المناهج من كل ما هو إسلامي

د- ( فى الحياة الاقتصادية ) ..... رغم تمتع الدول الاسلامية بالموارد المائية والمعدنية والبشرية والموقع الإستراتيجى فى العالم كله استطاع الغرب بتفريطنا فى إسلامنا ان يطوقنا إقتصاديا وإنتاجيا وجعلوا من العالم الاسلام عالة عليهم فى كل شئ فإذا أردنا ان نقاتل يجب ان يوافقوا أولا وإذا أرادوا سلاما استطاعوا ان يفرضوا علينا ما شاؤوا

ه- ( فى الحياة السياسية ) ..... تم فصل الإسلام عن الحكم عن طريق ترويج فكرة ( الفصل بين الدين والدولة ) أو ( الفصل بين الدين والسياسة ) بعد ان تناثرت حبات عقد الخلافة الإسلامية بفعل ( مصطفى كمال أتاتورك ) فتمكن من العباد والبلاد من لا خلق لهم ففسدت بهم الاوضاع فى كل الميادين قال تعالى } إن الله لايصلح عمل المفسدين { فبهؤلاء بيعت الأوطان وضاعت المقدسات ووجهت الضربات الشرسة للدعاة الى الله تعالى وعلا صوت النعرات الجاهلية على حساب الوحدة والدين وهان المسلمون على أعدائهم بما وصلوا إليه ليصدق قوله صلى الله عليه وسلم (توشك الأمم ان تداعى عليكم كما تداعى الأكلة الى قصعتها فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله فى قلوبكم الوهن فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت )

ونتج عن هذا الفساد الذى ضرب كل نواحى الحياة انحسار الاسلام عن شتى نواحى الحياة فانحسر نظامه السياسى والاجتماعي والعسكري والتعليمى والاخلاقى وحل محلها مفاهيم مستوردة من الدول الغربية وكذلك انحسرت العبادات والعقائد حتى إنك نادرا ما تجد بين مثقفى العالم الاسلامى إنسان صافى العقيدة سليمها

إن هذا الواقع السئ الذى يمر به العالم الإسلامي لابد له من تغيير والتغيير يقع على عاتق الدعاة الى الله تعالى قهم خلفاء الرسول عليه الصلاة والسلام وهم المسئولون على رتق الخرق الذى أحدثه العابثون المضللون فيها قبل ان تغرق بالجميع


** مشروعية الدعوة **

( العقل ) ___ هل تسمى الدعوة دعوة إذا لم يدعى إليها وما يقوم بهذه المهمة إلا الدعاة وفيها واجب الدعوة لإيصال الشريعة للناس

( القرآن ) ___ قوله تعالى } ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهمون عن المنكر وأولئك هم المفلحون { وسورة العصر

( السنة ) ___ قوله عليه الصلاة والسلام ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) وقوله ( ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه )

** حكم تبليغ الدعوة **

( فرض عين ) .... وهذا رأى الجمهور وفيه يقوم كل فرد بما يقدر عليه إذا لم يقم به غيره وكل على قدر طاقته . قال عليه الصلاة والسلام ) بلغوا عنى ولو أيه )

( فرض كفاية ) .... إذا قام به طائفة منهم سقط عن الباقين . قال تعالى } فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون {

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: الباب الاول العدة الروحية    الإثنين يناير 17, 2011 1:24 pm

العدة الروحية



أولا .. ضرورة العدة الروحية للداعية :-

الانسان خلق من جسد وروح الجسد من الارض والروح من الله تعالى وإذا كان غذاء البدن من عناصر الارض التى خلق منها فإن أغذية الروح من جنس مصدرها ومصدرها علوى وهذا يتمثل فيما شرعه الله تعالى لعباده تحقيقا للعبودية . والإنسان بخير ما ظلت قواه البدنية تسعى فى الأرض وما بقيت مواهب فكره وقلبه دائرة حول معالم الآيات وآثار الصفات وإذا فقد الثانية يكون قد قسر القلب على غير ما يسر له وحول أشواقه عن أرزاق العالم الأعلى الى متاع العالم الارضى الأدنى .

لقد خلق الله الإنسان لرسالة شريفة وغاية نبيلة قال تعالى } وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون { والدعاة الى الله تعالى هم المسئولون عن إصلاح الخلق بشرع الله أول المخاطبين بذلك لأجل هذا كان أول ما تنصرف إليه همة الداعية توفره على نفسه وتعهدها بالتهذيب عملا بقاعدة ( أصلح نفسك وادع غيرك ) ويكون هذا بإعطاء الروح ما يناسبها من الأغذية المتنوعة ( غذاء البدن وغذاء الروح )

قال على رضي الله عنه ( من نصب نفسه للناس إماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تهذيبه بسيرته قبل تهذيبه بلسانه ومعلم نفسه ومهذبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومهذبهم )
وما لم يكن للداعية من دعوته فى نفسه نصيب فلن ينفعه ما حصل من علم . قال تعالى } أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون {

وهذا يتطلب من الدعاة مجاهدة ومعاناة لأنهم بشر لهم مطالب البشر وهم غير معصومين من الذلل غير انهم مطالبون بتحسس مواطن العلل فى انفسهم وعلاجها حيث انهم مثال يتأسى به الناس ويمشون على خطاهم

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: عدة الداعية    الإثنين يناير 17, 2011 1:58 pm

ثانيا .. النبى صلى الله عليه وسلم :-

أعد الله النبى صلى الله عليه وسلم منذ السنوات الاولى من البعثة عن طريق قيام الليل بما فيه من صلاة وقراءة قرأن وذكر وتفكر ودعاء مما كان له من اثر طيب فى تحمله الضغوط الداخلية والخارجية التى كان يلقاها من المعاندين فكان عليه الصلاة والسلام يجد العزاء فى حسن صلته بالله تعالى والثقة فيما عنده والتوكل عليه وحده دون سواه واليقين بتأييده ونصره على المكذبين الجاحدين . قال تعالى } يا أيها المزمل , قم الليل إلا قليلا , نصفه أو انقص منه قليلا , أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا {

فالتزم الرسول عليه الصلاة والسلام بكل ذلك وداوم عليه طوال الفترة المكية والمدنية رغم نزول أية التخفيف فى أخر السورة لأنه أحس من وراء ذلك بحلاوة الإقبال على الله تعالى . وداوم عليه الصلاة والسلام على هذا الزاد العظيم فى رخائه وشدته لم يمنعه عنه مانع لما فيه من التضرع المظهر للعبودية الخالصة لله رب العالمين

وكان صلاته فى الليل 11 ركعة وعندما كبر فى السن عليه الصلاة والسلام اوتر بسبع وكان إذا غلبه النوم صلى من النهار 12 ركعة . وكان عليه الصلاة والسلام يسر بالقراءة فى صلاة الليل تارة ويجهر بها تارة ويطيل القيام تارة ويخففه تارة ويوتر أخر الليل وهو الاكثر وأوله وأوسطه

وكان من دعائه صلى الله عهليه وسلم فى صلاته ( اللهم اجعل فى قلبى نورا وفى بصرى نورا وفى سمعى نورا وعن يمينى نورا وعن يسارى نورا ومن فوقى نورا ومن تحتى نورا ومن أمامى نورا ومن خلفى نورا وعظم لى نورا )

ولم يحرم النبى صلى الله عليه وسلم أهله من هذا الزاد الروحى العظيم باعتباره مسئولا عنهم فقد أخذ بأيديهم معه ورغبهم فى فضله ( فكان يستيقظ لقيام الليل ويقول من يوقظ صواحب الحجرات ؟ يعنى زوجاته ) وكان عليه الصلاة والسلام يطرق باب على وفاطمة رضوان الله عليهما ويحثهما على صلاة الليل قائلا لهما : ألا تصليان ؟

الملاحظ من قيامه صلى الله عليه وسلم :

1- انه عليه الصلاة والسلام جمع بين قيام الليل لما فيه من فوائد وعمل النهار من القيام بحق الرسالة والأمة والاهم إعطاء البدن حقه من الراحة فكان يعطى كل ذى حق حقه وهذا يدل على انه عليه الصلاة والسلام لم يكن منعزلا عن المجتمع بعبادته بل ظل مع أصحابه لا يفارقهم فى المسجد والسوق وسائر مجالسهم حتى انه كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان لكنه كان يعتكف فى مسجده الشريف وسط أصحابه حيث كان المسجد دار عبادتهم وندوتهم ومجلس مشورتهم

2- جمع عليه الصلاة والسلام فى قيام الليل بين الصلاة والتسبيح والتهليل والتحميد والدعاء والاستغفار وقراءة القرآن وكلها أغذية متعددة تحيا بها الروح والقلب وتنمو بها العقيدة


3- ان النبى صلى الله عليه وسلم قام بذلك لا من ذنب أصابه فحاشاه ولكن لترتفع درجته عند ربه فقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فهو يعمل فى زيادة الدرجات وعلو المراتب وغيره يعمل فى التكفير

4- انه عليه الصلاة والسلام كما صلى فى الليل صلى فى النهار ليكون موصولا دائما بالله عزوجل وكان مجموع ما صلاه فى الليل والنهار أربعين ركعة ( 17 فرض -12 سنة راتبه – 11 او 13 قيام ليل ) وهذا يعنى انه عليه الصلاة والسلام ما كان يغيب قلبه عن الله تعالى فكان فى غير أوقات الصلاة يلهج لسانه بذكر الله تعالى والثناء عليه بما هو أهلة فكان يذكر الله تعالى عند الطعام والشراب والنوم والصحو وعند لبس الملبس وعند خروجه ودخوله البيت وفى كل لمحة من لمحات حياته عليه الصلاة والسلام

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: عدة الداعية    الإثنين يناير 17, 2011 4:04 pm

ثالثا .. الصحابة والعدة الروحية :-

اقتضى الصحابة بالنبى صلى الله عليه وسلم فأخذوا أنفسهم بما اخذ به نفسه فى الجانب الايمانى شأنهم معه فى بقية الجوانب الاخرى فأقبلوا على الطاعات بأنواعها المختلفة من قراءة القرأن والصيام وصلاة وصدقة وحج وعمرة وذكر لله تعالى واستحضار للموت والدار الآخرة فتزودوا منها وازدادوا بها إيمانا مع إيمانهم حتى كانت مجالسهم موضع مباهات الملائكة , فلقد كان الواحد منهم يلقى أخاه فيقول له : اجلس بنا نؤمن ساعة

فقد كانوا فرسانا بالنهار رهبانا بالليل وكانوا يواظبون على عباداتهم فى حضرهم وسفرهم فكانوا شموسا مضيئة اقتبسوا من بركات النبوة وحسبهم شرفا ان الله تعالى انزل فيهم قرأنا يتلى قال تعالى } محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم فى وجوههم من اثر السجود {

** الروحانية الاجتماعية لديهم **

حرص النبى صلى الله عليه وسلم على تربية أصحابه رضوان الله عليهم على الروحانية المتوازنة التى تأخذ فيها الروح حقها والبدن حقه والغير حقوقهم دون طغيان واحد منها على الاخر فإذا حدث إخلال بهذا التوازن من البعض كان التوجيه والإرشاد الى الطريق الوسط فى العبادة وصولا بهم الى النجاة فى الدنيا والاخرة

فقد جاء ثلاثة رهط الى بيوت أزواج النبى صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته ,فلما اخبروا كأنهم تقالوها فقالوا : واين نحن من النبي عليه الصلاة والسلام ؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . فقال احدهم : اما انا أصلى الليل ابدا . وقال الاخر : انا أصوم الدهر ولا افطر . وقال أخر : انا اعتزل النساء فلا اتزوج ابدا . فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : انتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إنى لأخشاكم لله وأتقاكم له لكنى أصوم وافطر وأصلى وارقد وأتزوج النساء , فمن رغب عن سنتي فليس منى .


وهذه الروحانية الاجتماعية هى التى يجب ان تكون لصاحبها وغيره أما الروحانية التي تقبض صاحبها عن الناس فلا يتصل بهم ولا يتصلون به ولا يعلمهم ولا يتعلم منهم فهى روحانية الضعفاء والأنانيين روحانية الضعفاء الذين لم يستطيعوا التمسك امام الشر والفساد ففروا الى العزلة واعتصموا بها وابتغوا بها السعادة لأنفسهم فقط وهى نوع من المرض


لا يصح للداعية ان يطاوع نفسه فى العزلة مهما تزين له المقاصد والأسباب فصومعة الداعية ميدان دعوته ومحرابه الذى يستنزل فيه من الله الهدى والمعونة هو العمل لخير الناس وان الله يتجلى على العاملين فى ميادينهم بأفضل مما يتجلى على العابدين فى محاريبهم وما ابعد الفرق بين من ينهض الى الله يوم القيامة ومعه أمه ومن ينهض إليه وليس معه أحد

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: عدة الداعية    الإثنين يناير 17, 2011 5:22 pm

رابعا .. دعاة اليوم والعدة الروحية



لايمكن ان يتحقق الفوز والنجاح لدعاة الاسلام ما لم يكونوا ربانيين واكثر الفتن والمشاكل التى تقع فى حياة الدعوة سببها تقصير الدعاة بحق انفسهم وبإنشغالهم بنقل الدعوة عن الالتزام بها والانفعال معها . واذا لم يتحقق تفاعل الدعاة مع الهداية لا يمكن ان يكونوا هداة للاخرين لان فاقد الشئ لا يعطيه

إن دعاة الاسلام يجب ان يدركوا حقيقة اساسية اشار اليها امام من ائمة الهدى فى قوله ( اقيموا دولة القرأن فى قلوبكم تقم على أرضكم )

** الوسائل التى تساهم فى تكوين العدة الروحية **

1- الاكثار من مطالعة كتاب الله تعالى ........فهو شفاء الصدور العليلة

أ‌- القراءة اليومية الدائمة لكتاب الله تعالى وجعله محور كل شئ فى حياتنا لان القرأن ما ترك شيئا يحتاجه المسلم إلا وذكره

ب‌- التأمل والتدبر اثناء القراءة والوقوف على كل عبرة ومعنى } أفلا يتدبرون القرأن ام على قلوب اقفالها {

ج- استحضار العبودية لله تعالى اثناء القراءة استحضارا حقيقيا يرى انقياد العبد لسيده الكبير العظيم . فلو وفق الى مثلها لتطايرت من فوقه الحجب ولرأى نفسه امام عظمة عرش الله عزوجل

د- استحضار ما لله تعالى من صفات الجلال والجمال اثناء القراءة وان نتلمس اسرار الله فى كلامه سبحانه وتعالى نستحضر القدرة والهيمنة والبر والرحمة وغيرها مما لاطاقة لنا بالاحاطة به

و- ينبغى ان نقرأ القرأن كأنما نسمعه من الله سبحانه وتعالى وان ننصت بقلوبنا وجوارحنا

ز- ان نقرأ القرأن على ان الغرض الاسمى له إعداد الانسان للدار الاخرة

• قال عليه الصلاة والسلام ( الماهر بالقرأن مع السفرة الكرام البررة والذى يقرأ القرأن ويتتعتع فيه له أجران )

2- مصاحبة النبى صلى الله عليه وسلم فى سيرته العطرة .......

مصاحبة عملية مصاحبة وجدانية تجعلك تغضب لغضبه وتنشرح لما يسره وتتخذ من سيرته ومنهاجه طريق تسير عليه فيلين قلبك بتيارات روحه صلى الله عليه وسلم ويصفو طبعك وتتهذب غرائزك ويستبين لك النهج الصالح والغاية العليا من الحياة

3- مصاحبة الأخيار من الصالحين وأهل المعرفة بالله ........

ففى صحبتهم مغانم روحانية عظيمة فحبهم وصحبتهم سبيل الى الجنة حتى وإن لم يصلوا الى درجاتهم فى العلم والتقوى ولهذا كان عمربن الخطاب يقول ( لولا ثلاث لما أحببت البقاء : لولا ان احمل على جياد الخيل فى سبيل الله ومكابدة الليل ومجالسة اقوام ينتقون أطايب الكلام كما ينتقى اطايب الثمر )

صحبتهم تلين القلب وتطهر الذنوب وهى بيئة طيبة يحيا فيها القلب حياة طيبة

ولهذه الصفوة المختارة من الصالحين لهم علامات ( التزام امر الشرع بإخلاص نية – لا تظهر منهم معصية أو بدعة – القيام بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر – الاهتمام بشئون المسلمين والتحمس لقضاياهم – ظهور مسحة التقوى ونضارة الايمان على وجوههم )

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: عدة الداعية    الثلاثاء يناير 18, 2011 6:25 pm

4- استحضار الموت وما بعده .......

وهو المصير المحتوم الذى لا يمارى فيه مخلوق . قال تعالى } كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم واليه ترجعون { ورغم هذه الحقيقة فإن الناس يغفلون عنها لقلة تفكيرهم فيه ومن يذكره منهم يذكره بقلب غافل . وسبب طول الأمل هذا : أ- حب الدنيا ب- الجهل

حب الدنيا والأنس بها وبشهواتها ولذاتها مما يثقل على القلب مفارقتها فامتنع عن الفكر فى الموت فانشغل بالامانى الباطلة ومايوافق مراده من البقاء فى الدنيا فإن خطر له الموت فى بعض الأحوال سوف ووعد نفسه بطول الأمد يؤخر يوما بعد يوم الى ان تخطفه المنية فى وقت لا يحتسبه فتطول عند ذلك حسرته . قال عليه الصلاة والسلام ( كن فى الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل وعد نفسك من اهل القبور )

اما الجهل فالانسان يعول على شبابه ويستبعد قرب الموت مع الشباب ولو عد مشايخ بلده لكانوا اقل من عشرة لان الموت فى الشباب اكثر وقد يغتر بصحبته فإن المرض يأتى بغته والموت يأتى بغته ليس له وقت مخصوص وهاهو سيد الدعاة رسول الله عليه الصلاة والسلام اتقى الخلق وأخوفهم لله تعالى كان اكثر الناس ذكرا للموت وكان يتعوذ دائما من عذاب القبر وفى مرضه الذى لحق فيه بالرفيق الاعلى كان عليه الصلاة والسلام يدخل يده فى إناء من ماء فيمسح بها وجهه ويقول ( لا اله الا اله إن للموت سكرات ) فإذا كان هذا حال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بالك بحال غيره ؟ ولهذا كان الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم يكثرون من ذكره ويزورون القبور ليتعظوا بمن سبقهم ويبكون
قال عليه الصلاة والسلام ( إن القبر أول منازل الاخرة فإن نجا منه فما بعده ايسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد ) وقال عليه الصلاة والسلام ( ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه )

إن الداعية حين يستحضر الموت ونعيم القبر أو عذابه ويستذكر الاخرة وما فيها ويتفكر فى كل ذلك كما كان يفعل السلف يرى اثر ذلك واضحا فى نفسه حيث يكون على وجل من سوء الخاتمة فيدعو ربه رغبا ورهبا ويقوى عنده جانب الخوف والرجاء وهما جناحا العبد يطير بهما الى مرضاة الله تعالى كما يقوى فيه جانب المراقبة فى السر والعلن ويصدق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن الاحسان ( ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) وهذا كله يدفعه الى المبادرة بفعل الخيرات وعلى رأسها الدعوة الى الله تعالى وهداية الحيارى من عباده لا يعيقه عن ذلك تعب ولا نصب ولا سفر ولا بذل ولا تضحية بل سيجد فى تعبه راحة وفى ألمه لذة وفى بذله و تضحيته ربحا

5- الإكثار من النوافل التعبدية بعد الفرائض ...........
أ‌- فالصيام يروض الداعية على الإخلاص وتبعده عن الرياء
ب‌- الصدقة تحرر الداعية من الشح والبخل وتروضه على البذل والإيثار
ت‌- نافلة الحج والعمرة تقربه الى الله وتكفر عنه الخطايا
ث‌- صلاة الضحى وتحية المسجد وسنة الوضوء وصلاة الاوابيين ( ست ركعات بعد المغرب ) كلها تقرب لله تعالى وأفضلها على الإطلاق صلاة الليل لكونها اقرب الى الإخلاص وابعد عن الرياء لهذا حرص عليه النبى صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام

الدعاة اليوم مطالبون بالاقتداء بهم وعليهم ان يسمو بمستواهم الروحى ليكونوا ربانيين بحق وليتقوا بهذه العبادات والنوافل لاحتمال القول الثقيل والعبء الباهظ والجهد المرير الذى كان ينتظرالرسول صلى الله عليه وسلم وينتظر من يدعو بدعوته فى كل جيل وينير القلب فى الطريق الشاق ويعصمه من وسوسة الشيطان ومن التيه فى الظلمات الحافة بهذا الطريق المنير

6- المداومة على ذكر الله فى كل الاوقات والاحوال ........

ذكر الله على كل حال هو للقلب كالهواء للابدان فإذا ساغ ان تحى الأجسام بغير هواء فقد يصح ان تحيا القلوب بغير ذكر الله قال الامام ابن تيمية ( ذكر الله للانسان كالماء للسمك فكيف يعيش السمك بعيدا عن الماء ؟)

فى كل جارحة من الجوارح عبودية مؤقتة والذكر عبودية القلب واللسان وهى غير مؤقته بل هى دائمة فى القيام والقعود وعلى جنوبهم . والذكر هو غراس الجنة وعمار القلوب وجلائها وصقالها ودواؤها إذا غشيها اعتلال وإذا وطأ فى القلب الذاكر الذكر نسى كل شئ وحفظ الله عليه كل شئ وكان له عوضا من كل شئ وهو باب الله الأعظم المفتوح بينه وبين العبد مالم يغلقه العبد بغفلته .
قال حسن البصرى رحمه الله ( تفقدوا الحلاوة فى ثلاثة اشياء : فى الصلاة وفى الذكر وقراءة القرأن فإن وجدتم وإلا فاعلموا ان الباب مغلق ) وبالذكر يصرع العبد الشيطان وليس على الانسان اسهل ولا احلى فى قلبه من ذكر الله فإن ذكر الله على كل حال وفى كل وقت .

والذكر ثلاثة انواع
__ ذكر يتواطأ عليه القلب واللسان وهو أعلاها
___ ذكر بالقلب وحده وهو فى الدرجة الثانية
___ ذكر باللسان المجرد وهو فى الدرجة الثالثة

قال تعالى } آلا بذكر الله تطمئن القلوب {

قال عليه الصلاة والسلام ( لا يقعد قوم يذكرون الله عزوجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده )

خامسا .... الآثار :-

إذا حقق الداعية ما سبق ذكره من وسائل لعدته الروحية أنتجت أثارها الطيبة :

1- ارتقاء درجته الى درجة أولياء الله الذين يحبهم ويحبونه فيمدهم بعونه وتأييده ويدافع عنهم قال تعالى فى الحديث القدسي ( من عادى لى وليا فقد آذنته بالحرب )
2- الداعية لا يبلغ هذه الروحانية الا بعد تجارب جرب بها مرارة الحرمان ومشقة المجاهدة والصبر على تنفيذ أمر الله ونهيه وتطبيق المنهج الالهى على نفسه فى حياته الخاصة تطبيقا لا هوادة فيه
3- تمد الداعية بزاد من العلم الفطري ونور من المعرفة يتبين به حقائق الحياة ويصحح له خطأه فى فهمها والنظر اليها ويهتدي على ضوئه الى الصواب فى معضلات الأمور . قال تعالى } ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور {
4- هذه الوسائل يلين بها قلب الداعية فيصير يقظا مرهف الحس ينتفض بتيارات الروح القرأنى فيستخرج من دقائق إشاراته وخفى عباراته مالا يلتفت اليه غيره فالقرآن روح من الله لا معان وألفاظ فحسب وعليه فالعقول لن تستطيع ان تفهم الألفاظ وتستخرج منها المعانى فليس من طبيعتها ان تحس الروح الإلهى فيه فذلك شأن القلوب لا شأن العقول

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: عدة الداعية    الثلاثاء يناير 25, 2011 12:45 am

العدة الخلقية

اولا معنى الاخلاق .......

( لغة ) ... الطبع او السجية

( اصطلاحا ) ... عرفها الامام الغزالى ___ ( عبارة عن هيئة فى النفس راسخة تصدر عنها الافعال بسهولة ويسر من غير حاجة الى فكر وروية )

..... عرفها د/ عبد الستار فتح الله ___ ( القوى والسجايا النفسية الراسخة التى تصدر عنها انماط السلوك الانسانى الخارجى من خلال إرادة حرة )

** يقول الجرجانى ... ( ان كانت الهيئة تصدر عنها الافعال الجميلة عقلا وشرعا بسهولة سميت الهيئة خلقا حسنا وان كان الصادر عنها الافعال القبيحة سميت الهيئة خلقا سيئا )

< الخلق > __ يستعمل للدلالة على اعمال الانسان الباطنة

< السلوك > __ تستعمل للدلالة على اعمال الانسان الإرادية المتجهة نحو غاية معينة مقصودة

ثانيا مكانة الاخلاق فى الاسلام .....

تمثل الاخلاق جانبا خطيرا فى الحياة الانسانية لانها إحدى الخصائص الكبرى التى تميز الانسان وتجعل له معنى اكبر من حدوده الحيوانية

لذا صاغها الاسلام وفق اتجاهه فى الاعتقاد وبناها على اساس الحقيقة الكبرى للكون والحياة وغاية الجنس البشرى ومهمته فى الوجود حيث انه خليفة فى الارض يقيم فيها شرعة الله ومنهاجه

المتأمل فى القرأن الكريم يجد انه ما من خلق حسن فى ميزان الفضائل النفسية او الاداب الاجتماعية او السلوك الفردى الا قد حض عليه وحشد له كل قوى النفس والعقيدة . وما من خلق سوء الا واتبعه ذما وتحقيرا واشبعه لوما وتقريعا واطلق عليه قوى الامة والسلطات لمطاردته ومنعه

وغرض القرأن من ذلك التأكيد على أمر الاخلاق وضرورة الجمع بين التخلية والتحلية حتى يكفل للفرد والمجتمع طهارة حقيقية

- من الاخلاق الحسنة ( الصبر – الحلم – الرفق – التراحم – الجهر بالحق -.... الخ )
- من الاخلاق السيئة ( الخيانة – الغدر – الاسراف – شهادة الزور – الحسد -... الخ )


ادلة من القرأن } ان الله يأمر بالعدل والاحسان وإتائ ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون {

فى السنة المطهرة ( قوله صلى الله عليه وسلم : اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن )

** الاسلام هدم نظرية الطبع يغلب التطبع فربط الاخلاق بالعبادة وبالايمان وبالجزاء ليحث عليها

الاخلاق السيئة هى السموم القاتلة والخبائث المبعدة عن رب العالمين وهى الابواب المفتوحة الى نار الله تعالى الموقدة التى تطلع على الافئدة كما ان الاخلاق الجميلة هى الابواب من القلب الى نعيم الجنان وجوار الرحمن

ومن هذا نجد ان الاخلاق الفاضلة تتمثل فى واقع عملى فى حياته صلى الله عليه وسلم وكل أموره العامه والخاصة ولا ريب فهو الذى أدبه ربه فأحسن تأديبه .
قال تعالى } وإنك لعلى خلق عظيم {

ولقد لخص عليه الصلاة والسلام رسالته فى قوله ( إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق )

دعاة اليوم هم أول المخاطبين بالتمسك بهذه الاخلاق وتمثلها فى انفسهم واقعا عمليا لأنها دعوة صامته ذات تأثير كبير فى الناس وجذبهم الى الاسلام والالتزام بتعاليمه وقد قيل ] فعل رجل فى ألف رجل خير من قول رجل فى رجل [ إن مثل الداعية من المخاطبين كمثل العود من الظل فكما انه محال ان يعوج العود ويستقيم الظل كذلك محال ان يعوج الداعية ويستقيم المخاطبون

وهذا لا يتأتى الا بالتزام الداعية نفسه وترويضها على الأخلاق الفاضلة حتى تصير مع مرور الايام طبعا له يتحرك بها بين الناس . اعلم ان النفس كالبدن فكما ان البدن لا يخلق كاملا وانما يكمل بالتربية والغذاء كذلك النفس تخلق ناقصة قابلة للكمال وانما تكمل بالتزكية وتهذيب الأخلاق والتغذية بالعلم . ولا شك ان من قدر على نفسه فهذبها وساسها على الاخلاق الفاضلة هان عليه بعد ذلك تهذيب أخلاق الآخرين

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp;amp;amp;amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: عدة الداعية    الثلاثاء يناير 25, 2011 12:50 am

ثالثا طائفة من الصفات الخلقية اللازمة للدعاة ............


1- الصدق : -----

مطابقة الحال للمقال أو مطابقة الواقع لما يدعوا إليه . قال تعالى } يا أيها الذين أمنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون {

الصدق عنوان المسلم والرسول صلى الله عليه وسلم كان يلقب ( الصادق الامين ) قبل البعثة وبعدها لقب ب ( الصادق المصدوق ) حيث صدق الله وصدقه الناس

وقد أمر الله سبحانه وتعالى اهل الإيمان ان يكونوا مع الصادقين وخص المنعم عليهم بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين . قال تعالى } يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين {
الايمان اساسه الصدق والنفاق اساسه الكذب فلا يجتمع كذب وإيمان إلا و أحدهما محارب للاخر .

** انواع الصدق **

الصدق فى القول – الصدق فى النية والإرادة – الصدق فى العزم والوفاء به – الصدق فى الاعمال – الصدق فى مقامات الدين ( الخوف , الرجاء , الزهد , التوكل )

والداعية المسلم احوج الناس الى التحلى بهذا الخلق قولا وعملا وحالا حتى يكون له تأثيره فى المخاطبين كما كان الشأن معه صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام

على ان هناك امورا قد يضطر فيها الداعية الى استعمال المعاريض كالتورية بالشئ او كلام له وجهان يطلق على احدهما ويراد ملازمه وتكون فى الاصلاح بين الناس والحرب والامور التى تضر بالدعوة

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp;amp;amp;amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: عدة الداعية    الأحد مارس 06, 2011 1:24 am

2- الصبر

لغة ..... الحبس
اصطلاح ..... حبس النفس على المكروه

• ورد الصبر فى القرآن فى نحو 90 موضعا وهو واجب بإجماع الامة وهو نصف الايمان
الايمان ..... 1- صبر
2- شكر

الامر به _____ قال تعالى } واستعينوا بالصبر والصلاة { } واصبر وما صبرك إلا بالله {

النهى عن ضده ____ قال تعالى } ولا تهنوا ولا تحزنوا {

الثناء على اهله } الصابرين والصادقين {

إيجابه سبحانه محبته لهم } والله يحب الصابرين {

• الصبر حبس النفس عن الجزع والتسخط وحبس اللسان عن الشكوى والشكوى الى الله عزوجل لاتنافى الصبر وانما ينافى فى الصبر شكوى الله لا الشكوى الى الله

** انواع الصبر ** 1- الصبر على طاعة الله عزوجل
2- الصبر على معصية الله عزوجل
3- الصبر على اقدار الله عزوجل ( الصبر على البلاء )

من قال ان الصبر على الطاعة اعلى لانه بإختيار العبد اما البلاء فهو امر يقع بالمرء فإن صبر فله أجر وإن لم يصبر كان عليه وزر ونفذ امر الله

اما من قال الصبر على الابتلاء اعلى فلأنه يبتلى وتثقل عليه النفس إن لم يكن لديه هدايه من الله عزوجل

** مراتب الصبر **

- صبر بالله ..... الاستعانه به ورؤيته انه هو المصبر } وما صبرك إلا بالله {

- صبر لله ..... ان يكون الباعث له على الصبر محبة الله وإرادة وجهة والتقرب إليه


- صبر مع الله ..... وهو دوران العبد مع مراد الله الدينى منه ومع احكامه الدينية

** الداعية والصبر ......
اذا كان الصبر ضروريا لاى انسان فإن الصبر للداعى المسلم اشد ضرورة له من غيره لانه يعمل فى ميدانين :
1- ميدان نفسه ____ يجاهدها ويحملها على الطاعة ويمنعها من المعصية

2- ميدان خارج نفسه ____ وهو ميدان الدعوة الى الله ومخاطبة الناس

ويحتاج الى قدر كبير من الصبر فى المجالين حتى يستطيع تجاوز العقبات وتحمل الاذى اذ ان الطريق ليست مفروشة امامه بالورود انما محفوفة بالعقبات والابتلاءات

*** والداعية اما صنفين من الناس ***
أ‌- صنف مؤمل فيهم الخير والاستجابة لنداء الحق وهم الجمهور الاعظم من الناس وبما انهم ليسوا على درجة واحده فالداعية يحتاج الى صبر لما يلقاه من عنت بعضهم فلا يضيق صدره ولا يتبرم وليجعل قصة نبى الله يونس اما عينيه

ب‌- الكفار واهل النفاق الذين ركزوا كل اهتمامهم للنيل من الدعوة ورجالها بالقول والكيد فهؤلاء لا يملك الدعاة الى الله الا الصبر على ما ينالهم من اذى هؤلاء ويستمروا فى دعوتهم حتى يفتح الله بين الطرفين والعاقبة فى النهاية لاصحاب الحق الصابرين وليجعلوا قدوتهم فى ذلك رسل الله الذين اوذوا فى سبيل الدعوة اشد الايذاء فتجملوا بالصبر وكانت العاقبة لهم


وحسب الدعاة الى الله تعالى حين ينزل بهم البلاء ان يستعينوا بالامور التاليه :

1- ملاحظة حسن الجزاء

2- انتظار الفرج ( وان يحذر انطفاء حماسته بطول الزمن فلا تزيده الايام الا قوة على امره )


3- تهوين البليه ويكون بالنظر فى .....

• نعم الله عزوجل الظاهرة والباطنة الماضية والحالية
• رفع درجة العبد بالبلاء عند الناس وقد يكون الابتلاء تطهيرا له بما قدم فى حق نفسه ودعوته كما كان الشأن مع نبى الله يونس والصحابة فى أحد
( ما ابتلاك الا ليعافيك وما منعك الا ليعطيك وما حرمك الا ليصفيك )

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp;amp;amp;amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: عدة الداعية    الأحد مارس 06, 2011 1:30 am

3-
التواضع


التواضع منزله من منازل } إياك نعبد وإياك نستعين { والتواضع خلق لازم للداعية لانه لا يستطيع ان يتعامل مع الناس إن لم يتحلى بهذا الخلق لان الناس كثيرا يحتاجون اليه وطبيعة الناس التى جبلهم الله عليها انهم لا يقبلون قول من يستطيل عليهم وتحتقرهم وتستصغرهم

فإذا كان الطبيب يعالج امراض البدن فإن الداعية يعالج امراض النفوس ومن ثم فالداعية يحتاج الى هذا الخلق والذى هو الانكسار الى الله تعالى ولين الجانب للمؤمنين فهو وسط بين الكبر والذل فلا يجنح صاحبه الى هذا ولا الى ذاك

قال تعالى } وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما {

قوله صلى الله عليه وسلم ( ثلاث اقسم عليهن منها ما تواضع احد لله الا رفعه )

فى الحديث القدسى ( الكبرياء ردائى والعظمة إزارى فمن نازعنى فى شئ منهما عذبته ولا أبالى )

** مظاهر التواضع عند النبى صلى الله عليه وسلم **

ولقد ضرب رسول الله اروع المثل فى تواضعه فقد كان يخسف نعله ويحلب شاته ويعلف بعيره ويأكل مع الخادم ويجالس المساكين ويمشى مع الأرملة واليتيم فى حاجتهما ويجيب دعوة العبد

يقول انس بن مالك ( قدمت النبى عليه الصلاة والسلام وانا ابن ست او تسع سنين ما قال له قط لشئ فعلته لما فعلته ولا لشئ تركته لما تركته )

من دعائه صلى الله عليه وسلم ( اللهم احينى مسكينا واحشرني فى زمرة المساكين )

من الحكم العطائية < ربما فتح لك باب الطاعة وأغلق باب القبول وربما قدرت عليك المعصية فكانت سببا فى الوصول . فإن معصيته خلفت ذلا وانكسارا خير من طاعة خلفت عزا واستكبارا >

** مظاهر التواضع عند الصحابة **
لقد ضرب الصحابة أروع المثل فى تواضعهم الذى اخذوه من النبى صلى الله عليه وسلم

قال عروة بن الزبير رضى الله عنهما ( رأيت عمربن الخطاب رضى الله عنه على عاتقه قربة ماء . فقلت : يا أمير المؤمنين لا ينبغى لك هذا . فقال : لما أتاني الوفود سامعين مطيعين دخلت نفسى نخوة . فأردت ان اكسرها )

وولى ابو هريرة رضى الله عنه إمارة مرة فكان يحمل حزمة الحطب على ظهره ويقول : طرقوا للأمير
وهكذا يكون لخلق التواضع اكبر الاثر فى عمل الداعية وواجبه نحو المدعوين حينما يتعرض لمسألتهم واستفساراتهم لانه بمثابة الاب الرحيم الذى يتعامل مع ابنائه

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp;amp;amp;amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: عدة الداعية    الأحد مارس 06, 2011 1:40 am

4-
الرفق



الرفق خلق نبيل له دوره الطيب فى جمع القلوب وتألفها وهو : لين الجانب بالقول والفعل والاخذ بالاسهل وهو ضد العنف وهو ثمرة الرحمة

الرفق والتيسير ورفع الحرج كلها معان توضح عناية التشريع الاسلامى لذلك اكد عليها القرأن والسنة المطهرة

قال تعالى } فبما رحمة الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك {

قال عليه الصلاة والسلام ( لا يكن الرفق فى شئ الا زانه ولا ينزع من شئ الا شانه )

ومن المواقف التى تعرضت لها السيرة والتى تبين رفقه عليه الصلاة والسلام ( موقفه من الرجل الذى بال فى المسجد فثار اليه الناس ليقعوا به فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه واهريقوا على بوله ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين )

واقتدى به الصحابة الكرام فتحلوا بالرفق فى حياته وبعد مماته فكان له تأثيره الكبير فى نفوس المدعوين ومن تلك الامثلة موقف مصعب بن عمير عند ذهابه الى المدينة ليدعوهم الى الاسلام وبلين خلقه ورفقه تحولت المدينة كلها الى الاسلام

** خلق الرفق واللين يثمر فى نفس الداعية مايلى :

1- الشفقه على المقصرين فى جنب الله تعالى والكافرين والتألم لأجلهم مما يحمله على بذل ما يستطيع للأخذ بأيديهم بعيدا عن نار الله الحامية

2- التيسير على الناس وعدم التعسير عليهم مالم يكن هناك اثم


3- الصفح عن المسيئين الى شخص الداعية مالم تنتهك حرمات الله

4- عفة اللسان والبعد عن فحش القول

فعلى الداعية المسلم ان يتحلى بخلق الرفق واللين قولا وعملا فهو مفتاحها يلج به قلوب الناس ليملأها بنور الله تعالى الذى لايخبو وصدق داعية القرن العشرين الذى قال ( كونوا كالشجر يرميه الناس بالحجارة فيرميهم بالثمر )

5- الحياء


تغير وانكسار يعترى الانسان من خوف مما يعاب به او يذم اى انه خلق يبعث على ترك القبائح ويمنع من التفريط فى حق صاحب الحق وهو فطرى ومكتسب وهو خلق عظيم دعا اليه الاسلام وهو نوعان :

أ‌- خلقا وجبله غير مكتسب : وهو من اجل الاخلاق التى يمنحها الله العبد ويجبله عليها
ب‌- ما كان مكتسبا : يكتسب من معرفة الله ومعرفة عظمته وقربه من عباده


قال تعالى فى وصف ابنة الرجل الصالح الذى اراد ان يزوجها لسيدنا موسى } وجاءت احداهما تمشى على استحياء قالت { فوصف مشيها وقولها بالحياء

قال عليه الصلاة والسلام ( الحياء لا يأتى إلا بالخير )

وقد جمع للنبى صلى الله عليه وسلم الحياء بنوعيه فكان فى الغريزى أشد حياء من العذراء فى خدرها
وكان فى الحياء المكتسب فى الذروة العليا . يقول ابو سعيد الخدرى رضى الله عنه ( كان النبى صلى الله عليه وسلمم اشد حياء من العذراء فى خدرها فإذ ا رأى شيئا يكرهه عرفناه فى وجهه )

الداعية المسلم لابد له من التحلى بهذا الخلق الذى تظهر اثاره على اقواله وافعاله فيفتح الله به قلوب الناس إليه لان البذائة لا تتمشى مع المؤمن فإن الله يكره الفحش والتفحش . قال عليه الصلاة والسلام ( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا بالفاحش البذئ )


6- الكرم



الكرم صفة نفيسة كريمة وشعور إجتماعى نبيل ينم عن صدق إيمان وصفاء سريرة وطهارة نفس وحسن سيرة واصالة تربية

قال تعالى } وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه {

قال عليه الصلاة والسلام ( السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس ولجاهل سخي أحب الى الله من عابد بخيل ) ( من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه )

وكان رسول الله متصفا بهذا الخلق الكريم فعن بن عباس رضى الله عنه قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون فى رمضان )


ونرى هذا الكرم فى موقف الانصار من اخوتهم المهاجرين وكيف قاسموهم المأكل والملبس حتى وصل بهم الكرم ان عرض سعد بن الربيع على عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهما ان يشطر معه ماله ويطلق احدى زوجتيه ليتزوج بها فامتنع عبد الرحمن من ذلك ودعا له

الى غير ذلك من امثلة الجود والكرم التى تحلى بها صحابة النبى صلى الله عليه وسلم فوصلوا الى مرتبة الايثار . فليحرص الداعية على ان يتخلق بهذا الخلق الكريم الذى ينفع به دعوته ويقربه من ربه ويملك به النفوس ويفتح له القلوب ليجذب اصحابها الى الاسلام والالتزام به عقيده وعباده وشريعة وأخلاقا

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp;amp;amp;amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: عدة الداعية    الخميس مارس 17, 2011 4:28 pm

الباب الثانى : العدة الفكرية
الفصل الاول : فضل العلم والعلماء


مما نعتز ونفتخر به نحن المسلمين انه ليس لدينا التعارض بين الدين والعلم على عكس ما وجد فى الملل المحرفة الاخرى لان الاسلام هو الدين الوحيد الباقى على ظهر الارض بأصله السماوى كما انزله الله تعالى . قال تعالى } انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون {

مقصد الاسلام الاساسى القضاء على ظلام الكفر والجهل وعليه فمحال ان يوجد داعية من غير علم فالعلم اساس المعرفة والفقه فى دين الله تعالى حيث انه معرض لان يستفتى عن امور كثيرة وعليه فإن افتى برأيه فذلك جهل ولا يصح ان يكون قدوة للناس بعمله ان لم يكن على علم بشريعة الاسلام

ومن الفقه فى دين الله التزود بالثقافات والمعارف المختلفة التى تساعد الداعية على اجتذاب كل الناس على مختلف ثقافاتهم وميولهم ولهذا قال الحسن البصرى ( العامل على غير علم كالسائر على غير طريق )

اولا : فضل العلم .......

افضل ما اكتسبته النفوس ونال به العبد الرفعة فى الدنيا والاخرة هو العلم ويكفى ا ن اول فوج من آيات القرآن الكريم نزلت دعوة اليه . قال تعالى } اقرأ باسم ربك الذى خلق { حيث ان الطريق الى معرفة الله عزوجل ومعرفة شرعه وحسن تطبيقه والعمل به هو العلم

** تعريف العلم ** ..... نقل صورة المعلوم من الخارج وإثباتها فى النفس

وهو فريضة __ عينية .... فى كل ما يتعين وجوبه على الشخص ( الحلال والحرام والعبادات )
__ كفائية .... فى كل علم لا يستغنى عنه فى قوام امور الدنيا ( الطب والهندسة والزراعة ) غير انها تصير فرض عين على من تعينت عليه

*** المقصود بقول فريضة ***

1- واجب مفروض على الانسان ان يؤديه ولا يشغله عنه شاغل

2- واجب يؤديه الانسان الى الله ويتعبد به اليه ويجب ان يؤديه بأمانة واخلاص


3- عمل يقرب العبد الى الرب فكلما قام به الانسان ازداد ايمانا بالله وتعلقا وخشية لله وحبا لرسوله

لهذا لم يكن العلم فى الاسلام مطلوبا لذاته وإنما كان مطلوبا لما يحققه من الفوائد المعنوية والحسية التى تعود على طالبيه وعلى الانسانية بأسرها . اما العلم الذى يطلب لغير ذلك فهو وبال على أصحابه . قال عليه الصلاة والسلام ( من تعلم علما لغير الله او أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار )

ثانيا : فضل العلماء .....
ان الدعاة علماء بالدرجة الأولى وإذا كان الاسلام قد فضل العلم فهو كذلك فضل العلماء وجعل لهم الصدارة فى المجتمع . قال تعالى } يرفع الله الذين امنوا والذين اوتوا العلم درجات {

قال عليه الصلاة والسلام ( من يرد الله به خيرا يفقه فى الدين )

ونجد ان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم رضاء بما يفعل وقيل فى تفسير تضع اجنحتها :

1- بسط الجناح 2- التواضع تعظيما لطالب العلم 3- النزول عند مجالس العلم وترك الطيران

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp;amp;amp;amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4253
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: عدة الداعية    الخميس مارس 17, 2011 5:09 pm

ثالثا : دولة العلم الأولى بالمدينة ........


لم يكن ما سبق كلام نظرى حول العلم والعلماء بل كان واقعا عاشه المسلمون منذ الفترة المكية فما من طريقة من طرق التعليم والابلاغ الا وسلكها الرسول صلى الله عليه وسلم لايجاد دولة العلم الاسلامية وتجلى ذلك اولا فى دار الارقم بن ابى الارقم التى كانت مركزا للمسلمين بعيدا عن المشركين يتدبرون مبادئ الدين ويحفظون القران ثم ما لبث ان اصبح منزله صلى الله عليه وسلم فى مكة محط انظار المسلمين ثم اصبح المسجد فيما بعد فى المدينة المكان المعهود للعلم والفتوى والقضاء الى جانب اداء العبادات فيه

ولقد تعددت مجالسه صلى الله عليه وسلم التى تعهد فيها الصحابة بالتوجيه والتعليم وكان يحثهم على حضورها والمواظبة عليها .
اما الصحابة رضوان الله عليهم فقد حرصوا من جانبهم على حضور مجالسه العلمية فمنهم من داوم عليها دون تخلف مما كان له اثر على الدعوة فيما بعد بكثرة الحفظ والتبليغ كأبى هريرة رضى الله عنه . ومنهم من كان يتناوب مع جاره فى الحضور يذهب الى عمله يوما ويقوم جاره بتبليغه ما سمعه من رسول الله عليه الصلاة السلام فى هذا اليوم ويصاحب الرسول عليه الصلاة والسلام فى اليوم التالى لبيلغ جاره ما قد قاله او فعله الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا ما فعله سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه وجاره .
هذا فضلا عن تبليغ بعضهم بعضا بكل ما سمعوه من مجالس العلم مما كان له أثره فى نشر العلم

*** الطرق التى استخدمها عليه الصلاة والسلام فى التعليم ونشر العلم ***

1- بذل الجهود الممكنة لمحو الامية ونشر الكتابة بين المسلمين وهذا كان واضحا فى غزوة بدر حينما أذن لأسرى بدر بأن يفدى كل كاتب منهم نفسه بتعليم عشرة من الصحابة القراءة والكتابة

2- الجمع بين العلم والعمل وسلوك اسلوب التدرج فى التلقى حيث كلن الرسول عليه الصلاة والسلام يقرئهم العشر آيات من القرآن فلا يجاوزونها الى غيرها حتى يتعلموا ما فيها ويعملوا به


3- مراعاة الاوقات فى عقد مجالس العلم استجلابا لنشاط الصحابة وخشية عليهم من الملل

4- تكرار ما يقوله عليه الصلاة والسلام والتأنى فى الكلام حتى يثبت العلم فى الاذهان


5- ترك الفرصة للصحابة يعقدون لانفسهم مجالسة علمية يتدارسون فيها امور دينهم ودنياهم

6- تكليف الصحابة العالمين بتعليم جيرانهم الجاهلين وتوعد من قصر فى هذا الواجب


7- إنابة غيره فى تعليم اهل الاماكن البعيده عن المدينة فقد بعث معاذا الى اليمن لتفقيه اهلها فى دين الله تعالى

8- الوصية بتعليم الرجل اهل بيته وتقدير حوافز تشجيعية على ذلك ز قال عليه الصلاة والسلام ( ثلاثة لهم أجران : منهم رجل كانت عنده امة فأدبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم اعتقها فتزوجها فله أجران ) هذا للإماء فما بالك بالحرائر من الزوجات والبنات والاخوات وكل من يعول من نساء


9- إفراد النساء بمجالس خاصة بهن وكان لنساء الانصار حرص شديد على التفقه فى الدين

*** وقد تميز هذا النشاط العلمى بميزتين ............

( الاولى ) __ الشمول ... إذ لم يشعر المسلمون قط ان الدنيا تفضل فى إحساسهم عن الاخرة أو ان الدين ينفصل عن الحياة وبهذه الروح الشمولية كانوا يأخذون شئون الحياة كلها من عمل وعبادة وشريعة ونظام وكانوا يأخذون العلم على انه فريضة تصل العمل بالعقيدة وتصل المعرفة بالله
ثم امتدت العلوم فى نظرهم حتى شملت المعرفة كلها فمنها علوم الدين من فقه وشريعة ومنها علوم الفلك والفيزياء والكمياء ... الى اخر ما كان معروفا يومئذ من علوم

( الثانية ) __ خيرية العلم فى الاسلام .... ان هذا العلم لم يستخدم قط فى الشر والايذاء وكيف يكون كذلك وهو فريضة وعبادة وقد يخطر على البال ان علوم المسلمين لم تستخدم فى الشر لانها كانت بدائية لا تصلح للشر ويرد على ذلك ان علوما ادنى من علوم المسلمين وابسط كانت تقدر على الشر وتستخدمه مثل الكهنة فى مصر القديمة كانوا يستخدمون معرفتهم بالكمياء والطب والنجوم فى السحر والاستحواذ على الاموال بالباطل وكانوا يستأثرون بهذا العلم لا يبيحونه للناس . ولو اراد المسلمون ذلك لفعلوا غير انهم لم يفعلوا والتاريخ خير شاهد على ذلك لان العلم لديهم كان فريضة تقرب بها العلماء الى الله تعالى .

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp;amp;amp;amp
 
عدة الداعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: إسلاميات-
انتقل الى: