الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 فقة السيرة النبوية للبوطى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4
كاتب الموضوعرسالة
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الأحد ديسمبر 26, 2010 4:29 pm

غزوة أحد


سببها .... ان بقية من زعماء قريش ممن لم يقتلوا فى غزوة بدر أجتمع رأيهم على الثأر لقتلاهم فى بدر واستعانوا بعير ابى سفيان وما فيها من اموال لتجهيز جيش قوى لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعانوا بعدد كبير من النسوة كى يمنعن الرجال من الفرار إذا أحدق بهم المسلمون . وخرجوا من مكة وقد بلغوا ثلاثة الاف مقاتل

وعندما سمع رسول الله عليه الصلاة والسلام بالخبر استشار اصحابه وخيرهم بين الخروج لملاقاتهم وقتالهم وبين البقاء فى المدينة فإذا دخلوا عليهم فيها قاتلوهم . وكان رأى بعض شيوخ المسلمين عدم الخروج من المدينة وكذلك كان رأى عبد الله بن ابى بن سلول غير ان كثير من الصحابة ممن لم يحضروا بدر ارادوا الخروج للحصول على شرف الجهاد ولم يزالوا على هذا الرأي حتى وافقهم الرسول صلى الله عليه وسلم على ما أرادوا فدخل بيته ولبس درعه .وظن الذين ألحوا على رسول الله انهم قد استكرهوه على ما لايريد فندموا وقالوا لرسول الله عندما خرج اليهم ( استكرهناك يا رسول الله ولم يكن لنا ذلك فإن شئت فاقعد ) فقال عليه الصلاة والسلام : ( ما ينبغى لنبى إذا لبس درعه ان يضعها حتى يقاتل )

وخرج النبى عليه الصلاة والسلام على رأس ألف من الصحابة يوم السبت السابع من شوال بعد اثنين وثلاثين شهرا من هجرته عليه الصلاة والسلام
وبينما هم بين المدينة المدينة وأحد رجع عبد الله بن ابى بن سلول بثلث الجيش الى المدينة وهو يقول : ( عصاني وأطاع الولدان ومن لا رأى له وما ندرى علام نقتل انفسنا ؟ )

واختلف المسلمين فى حكمهم على هؤلاء هل يقاتلوهم ام يتركوهم فنزل قوله تعالى ( فمالكم فى المنافقين من فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون ان تهدوا من أضل الله )

واقترح بعض الصحابة الاستعانه باليهود الباقين ( بعد خروج بنى قينقاع من المدينة ) بناء على ما بينهم من ميثاق فقال عليه الصلاة والسلام ( لا نستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك )

وعسكر النبى عليه الصلاة والسلام والسبع مائة مقاتل الذين بقوا فى الشعب من احد فجعلوا ظهورهم الى أحد واستقبلوا المدينة وجعل على الجبل خلف المسلمين خمسين راميا وأمرهم ألا ينزلوا من على هذا الجبل سواء انتصروا ام انهزموا
وألح على النبى كل من رافع بن خديج وسمرة بن جندب للاشتراك فى القتال وهما ابنا خمس عشرة سنة فردهما لصغر سنهما فقال رافع انه رام فأجازه فقال سمرة انى اصرع رافع فأجازه ايضا

امسك النبى صلى الله عليه وسلم بسيفه وقال من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فأقبل ابو دجانه قائلا انا اخذه بحقه فأعطاه إياه فأخرج ابو دجانه عصابة حمراء فعصب بها رأسه ثم راح يتبختر بين الصفوف فقال عليه الصلاة والسلام ( انها لمشية يبغضها الله إلا فى مثل هذا الموطن )

فاقتتل الناس وحميت الحرب وراح المسلمون يحصون المشركين فى اندفاع مذهل وقتل مصعب بن عمير دون رسول الله وكان حامل لواء المسلمين فأخذ اللواء على بن ابى طالب رضى الله عنه وانزل الله نصره على المسلمين فأنكشف المشركين منهزمين لا يلوون على شئ ونساؤهم يدعون بالويل وتبعهم المسلمون يقتلون ويغنمون . فتكلم الرماة الذين كانوا على الجبل فى النزول واختلفوا فيما بينهم فنزل كثير منهم ظنا منهم بأن الحرب وضعت أوزارها وراحوا يأخذون الغنائم وثبت رئيسهم عبد الله بن الجبير مع عدد يسير قائلا ( لا أجاوز أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم )

نظر خالد بن الوليد وكان مازال كافرا الى خلاء الجبل وقلة اهله فرجع بالخيل وتبعه عكرمة بن ابى جهل وكان مازال كافرا ايضا فقتلوا من بقى من الرماة وأخذوا يهجمون على المسلمين من الخلف وحينئذ انكشف المسلمون وأوجعهم المشركون قتالا ذريعا حتى خلص الر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرمى بالحجارة حتى اصيبت رباعيته وشج رأسه الشريف ووجهه فجعل يمسح وجهه وهو يقول ( كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم الى ربهم )
وجاءت فاطمة رضى الله عنها تغسل عنه الدم فلما رأته يزداد أخذت قطعة حصير فأحرقته ثم ألصقته بالجرح فاستمسك

وشاع فى الناس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل مما جعل ضعاف الايمان يقولون ( فما مقامنا هنا إذا كان قد قتل الرسول ؟) وذهبوا يولون الادبار . غير ما كان من امر انس بن النضر انه قال ( بل ما فائدة حياتكم بعد رسول الله واشار الى المنافقين وضعاف الايمان قائلا : اللهم إنى أبرأ إليك مما يقول هؤلاء واعتذر إليك مما يقول هؤلاء ) وانطلق فشد بسيفه على المشركين حتى قتل

وتجلت مظاهر التضحية والفداء ممن كانوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة فراحوا يقدمون أرواحهم رخيصة دون رسول الله حتى قتل معظمهم

وهدأت الحرب بين الطرفين وانصرف المشركون وهم زاهون بالنصر الذى أحرزوه وكان من قتلى المسلمين ( حمزة بن عبد المطلب – مصعب بن عمير – انس بن النضر – وعدد كبير غيرهم وصل الى 70 رجلا ) وقد تأثر النبى عليه الصلاة والسلام لمقتل عمه والتمثيل به تأثرا كبيرا . واخذ النبى عليه الصلاة والسلام يجمع بين الرجلين من القتلى فى ثوب واحد ثم يقول : أيهما اكثرا أخذا للقرأن ؟ فيقدمه فى اللحد .

وأخذ المنافقون واليهود يظهرون الشماته بالمسلمين وقال لهم عبد الله بن ابى بن سلول ( لو أطعونا ما قتل منكم من قتل ) فنزلت آيات القرآن الكريم ترد عليهم الايات أل عمران 149 : 168

انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد مساء السبت فبات تلك الليلة فى المدينة وبات يداوون جراحاتهم فلما صلى الرسول عليه الصلاة والسلام صبح يوم الاحد أمر بلال ان ينادى ان رسول الله يأمركم بطلب العدو ولا يخرج معنا إلا من شهد القتال بالامس وخرج القوم حتى عسكروا ( بحمراء الاسد ) والتى تبعد عن المدينة عشرة أميال فأوقد المسلمون هناك نيرانا عظيمة حتى ترى من المكان البعيد فتوهم كثرة اصحابها

فمر بهم معبد الخزاعى وكان حينئذ مشركا ثم تجاوزهم فمر على المشركين وهم مرحى بالنصر وكانوا يأتمرون بالرجوع الى المدينة للقضاء على المسلمين فلما رأه ابو سفيان قال ( ما وراءك يا معبد ؟ فقال : ويحكم ! إن محمدا قد خرج فى اصحابه يطلبكم فى جمع لم أرى مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا فيهم من الحنق شئ لم أر مثله قط ؟ ) فأدخل الله بذلك رعبا عظيما فى قلوبهم وهبو مسرعين عائدين الى مكة . وأقام النبى صلى الله عيله وسلم فى حمراء الاسد الاثنين والثلاثاء والأربعاء ثم عاد راجعا الى المدينة .

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الأحد ديسمبر 26, 2010 4:47 pm

[size=18]العبر والعظات المستفادة من غزوة أحد


اولا ... التزام النبى صلى الله عليه وسلم مبدأ التشاور مع اصحابة فى كل امر يحتمل المشاورة والبحث وانه لم يعود فى موافقته لاصحابة الذين اقترحوا الخروج للقاء العدو بعد ان لبس درعه وزاخذ اهبته للقتال . والحكمة فى هذا ان البحث فى الامر بعد اخذ العدة للقتال شئ خارج عن حدود مبدأ التشاور خصوصا فى القضايا الحربية التى تحتاج الى قدر كبير من الحزم والعزم . وان تراجعه بعد استعداده قد يعد نوعا من الضعف والاضطراب الناتجان من الخوف والحذر لذا كان رده عليهم فى غاية الحزم والعزم ( ما كان لنبى لبس لامته (درعه ) ان يضعها حتى يقاتل )

ثانيا ... المنافقين وموقفهم البارز والذى تجسد فى انصراف عبد الله بن ابى بن سلول بثلث الجيش انطوى على حكم ومقاصد من اهمها تمحيص المؤمنين عن اخلاطهم من المنافقين وكان لذلك فوائد كبيرة للمسلمين ظهرت فيما بعد

ثالثا ... ان النبى صلى الله عليه وسلم لم يشأ ان يستعين بغير المسلمين فى هذه الغزوة على الرغم من قلة عدد المسلمين . وعليه ذهب جمهور العلماء على عدم جواز الاستعانة بالكفار فى القتال وقال الامام الشافعى بالجواز اذا كان الكافر حسن الرأى والامانه والمسلمين فى حاجة اليه

رابعا ... موقف سمرة بن جندب ورافع بن خديج واصرارهما على الاشتراك فى القتال ووقوف بعض محترفى الغزو الفكرى على مثل هذه الظاهرة وتحليلها على ان العرب كانوا أمة تعيش فى ظل الحروب والغزوات الدائمة لذلك كانوا ينظرون اليها ( شيبا وشبابا واطفالا ) نظرة طبيعية لا تسبب لهم قدرا بالغا من المخاوف ويغمضون ارباب هذا التحليل اعينهم فى إصرار عجيب عن تخاذل امثال عبد الله بن ابى بن سلول وأصحابه تحت وطأة الخوف من عواقب القتال والرغبة فى الجنوح الى السلامة والامن وعن هزيمة المشركين فى بدر رغم ضخامة عددهم وقلة المسلمين ووقوع الرعب فى افئدتهم وهم الذين نشؤوا فى ظلال الحروب وان سر هذا الإقدام على الموت من مثل هؤلاء الاطفال انما هو الايمان العظيم الذى استحوذ على قلبيهما وترتب عليه محبة عارمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والتى اظهرت هذا الإقدام والإستبسال

خامسا ... المتأمل فى حال الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ينظم صفوف الصحابة ويرتب أجنحتهم ويضع الحامية اللازمة فى مؤخرة المسلمين ويأمر الرماة بعدم مغادرة اماكنهم مهما حدث تتضح الحقيقة البارزة وهى البراعة العسكرية التى كانت تتصف بها قيادته عليه الصلاة والسلام فى الحروب وان هذه البراعة والعبقرية جاءت من وراء نبوته ورسالته السماوية . وكذلك نلاحظ من خلال توصياته الدقيقة لأصحابه عامة وللرماة خاصة كأن النبى قد استشف بفراسته النبوة أو بوحى من الله تعالى بما قد حدث فيما بعد فراح يؤكد توصياته وأوامره وكأنه يحثهم على مخالفة النفس وأهواؤها وما تنطوى عليه من طمع فى المال والغنائم ورغم عدم استماعهم لأوامره فربما كانت النتيجة السلبية ادعى للاستفادة من النتيجة الايجابية

سادسا ... ابودجانة وتناوله السيف من يد رسول الله بحقه وتبختره بين الصفوف وعدم انكار الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك وقوله ( إن هذه مشية يكرهها الله إلا فى مثل هذا الموضع ) وهذا يدل على ان كل مظاهر الكبر المحرمة فى الاحوال العامة تزول حرمتها فى حالات الحرب وأن مظهر الكبر هنا إنما فى حقيقته افتخار بعزة الاسلام على اعدائه وهو معنى من معانى الحرب النفسية التى ينبغى ان لا تفوت المسلمين اهميتها

سابعا ... إذا تأملنا مدة الحرب التى استمرت بين المسلمين واعدائهم فى هذه الغزوة وجدناها تنقسم الى شطرين :

( الشطر الاول ) ____ وفيه التزام المسلمون اماكنهم والأوامر التى تلقونها من قائدهم عليه الصلاة والسلام وكان من ثمرة ذلك سارع النصر الى المسلمين وسارعت الهزيمة الى صفوف المشركين

( الشطر الثانى ) ____ وفيه أخذ المسلمون ينطلقون خلف المشركين ليجهزوا على من يدركونه منهم وليأخذوا الغنائم والأسلاب وحينئذ رغب بعض الرماة ان يشتركوا معهم فى الغنيمة وخيلت لهم هذه الرغبة ان الفترة الزمنية للاوامر التى تلقوها قد انتهت فهم فى حل منها فنزلوا وانطلقوا يشاركون فى أخذ الغنائم فكانت نتيجة ذلك ان استدار خالد بن الوليد الى الجبل ومن معه من المشركين فقتلوا من بقى على الجبل وأوجعوا المسلمين رميا بالسهام من خلفهم وغزا الرعب افئدة المسلمين فنزل قوله تعالى ( حتى إذا فشلتم وتنازعتم فى الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الأخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم )
لقد عادت خطيئة أفراد قليلين فى جيش المسلمين بالوبال عليهم جميعا حتى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينج من نتائجها

ثامنا ... اوذى الرسول صلى الله عليه وسلم فى هذه الغزوة فشج رأسه وكسرت رباعيته وساح الدم الغزير على وجهه وكل ذلك نتيجة خطيئة أولئك المسلمين وخروجهم على أمر قائدهم . ونجد ان ارتباط المسلمين برسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوده بينهم كان من القوة بحيث لم يكونوا يتصوروا فراقه وكان أمر وفاته لا يخطرلهم على بال ولا ريب انهم لو استيقظوا من غفلتهم هذه على خبر وفاته الحقيقية لزعزع كيانهم الايمانى لهذا كانت الحكمة باهرة فى ان تشيع شائعة مقتله كى يستفيق المسلمون من ورائها الى الحقيقة التى ينبغى ان يوطنوا انفسهم لها ولا يرتدوا على اعقابهم إذ وجدوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد اختفى من بينهم . قال تعالى ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين ) ولقد اتضح الاثر الإيجابى لهذا الدرس يوم ان لحق رسول الله عليه الصلاة والسلام فعلا بالرفيق الاعلى فودعوه بقلوبهم الحزينة ثم رجعوا الى الامانة التى تركها بين ايديهم أمانة الدعوة والجهاد فى سبيل الله فنهضوا بها اقوياء بإيمانهم أشداء فى عقيدتهم وتوكلهم على الله تعالى .

تاسعا ... موقف الصحابة رضى الله عنهم وهم يحمون الرسول صلى الله عليه وسلم بأجسادهم من نبال المشركين وضرباتهم وكيف تساقطوا الواحد تلو الاخر تحت وابل السهام وهم فى نشوة عارمة وحرص على حفظ حياة الرسول عليه الصلاة والسلام ونجد ان مصدر هذه التضحية نابع من الايمان بالله ورسوله ثم محبة رسول الله عليه الصلاة والسلام وهما معا ما يحتاج إليه المسلم قال عليه الصلاة والسلام ( لا يؤمن احدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) وبيان ذلك ان الله عزوجل قد غرس فى الانسان عقلا وقلبا عقل يفكر به فيؤمن بما يجب الايمان به وقلب يستعمله فى محبة من امر الله بمحبته وبغض من أمر ببغضه . وإذا لم ينشغل القلب بمحبة الله ورسوله والصالحين فسيمتلئ بمحبة الشهوات والاهواء والمحرمات وهيهات ان يصبح العقل والاعتقاد وحده حاملا لصاحبه على أى عمل من اعمال التضحية والفداء وهذه المحبة هى التى جعلت اصحاب الرسول رضوان الله عليه يمدون نحورهم دون نحر رسول الله ويعانقون الموت فى سبيل حفظ حياته ويوم تمتلئ أفئدة المسلمين فى عصرنا هذا بنحو هذه المحبة فإنهم يصبحون خلقا جديدا وسينتزعون انتصارهم من بين شدقي الموت وسيتغلبون على اعدائهم مهما كانت العقبات والسبيل الى هذه المحبة كثرة الذكر وكثرة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والتأمل والتفكر فى ألاء الله ونعمه والتبتل الى الله عزوجل بين الحين والاخر

عاشرا ... امر النبى صلى الله عليه وسلم بدفن قتلى المسلمين بدمائهم ولم يصل عليهم والجمع بين الرجلين قبر واحد استشهد به العلماء على ان الشهيد فى معركة الجهاد لا يغسل ولا يصلى عليه واستدلوا به ايضا على انه يجوز عند الضرورة الجمع بين اكثر من واحد فى القبر اما بدون ضرورة فلا يجوز

الحادى عشر ... ما كان من امر النبى عليه الصلاة والسلام فور عودته الى المدينة وأمره الخروج ثانيه للحاق بالمشركين وخروجهم هذه المرة لم يكن فيه طمع فى غنيمة او غرض دنيوى وانما هو التطلع الى النصر والاستشهاد فى سبيل الله وهم يسوقون بين أيديهم جراحاتهم الدامية وقروحهم المؤلمة وظهر لنا بما لايدع مجالا للشك ان النصر انما يكون مع الصبر وإطاعة أوامر القائد الصالح واستهداف القصد الدينى المجرد وهذا ما وضح فى وقوع الرعب فى قلوب المشركين من المسلمين الذين كسروا شوكتهم قبل ساعات من الزمن ومرد هذا الى الإراده الإلهية التى جعلت من هذه الموقعة درسا بليغا للمسلمين . قال تعالى ( للذين استجابوا لله والرسول من بعد ان اصابهم القرح للذين احسنوا منهم واتقوا اجرا عظيما , الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم )
[/size]

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الأحد ديسمبر 26, 2010 4:59 pm

يوم الرجيع ( فى السنة الثالثة )



قدم وفد من قبائل عضل والقارة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرون ان أخبار الاسلام قد وصلتهم وأنهم بحاجة الى من يعلمهم شئون هذا الدين فبعث الرسول صلى الله عليه وسلم نفرا من أصحابه معهم

فانطلقوا حتى كانوا بين عسفان ومكة تبعهم مئة رام من بنو لحيان حتى لحقوا بهم فأحاطوا بهم وقالوا لهم ( لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا ان لانقتل منكم رجلا ) فقال الصحابى عاصم بن ثابت : ( اما انا فلا انزل فى ذمة كافر اللهم اخبر عنا نبيك ) فقاتلوهم حتى قتلوا عاصم وسبعة اخرين بالنبل وبقى خبيب بن عدى وزيد بن الدثنة ورجل أخر فأعطوهم العهد والميثاق فنزلوا اليهم فلما استمكنوا منهم حلو أوتار قسيهم فربطوهم بها فقال الرجل الثالث ( هذا اول الغدر ) فأبى ان يصحبهم فقتلوه

وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهم فى مكة فاشترى خبيبا بنو الحارث حيث انه قتل الحارث يوم بدر فمكث عندهم اسيرا حتى اجمعوا قتله عندها استعار موسا من بنات الحارث ليحلق بها وبينما هو كذلك جاء صبى صغير غفلت عنه أمه إليه فأجلسه الخبيب على فخذه فلما رأته أمه فزعت فقال لها خبيب ( أتخشين ان اقتله ؟ ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله تعالى )

تقول المرأة ( ما رأيت اسيرا قط خير من خبيب لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة وإنه لموثق بالحديد ) . وخرجوا به من الحرم ليقتلوه فقال لهم ( دعونى أصلى ركعتين ) وبعد ان فرغ قال لهم ( لولا ان تروا ان ما بى جزع الموت لزدت ) فكان اول من سن الركعتين قبل القتل

اما زيد فابتاعه صفوان بن امية فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه قال له ابو سفيان ( أنشدك بالله يا زيد أتحب ان محمدا الان عندنا مكانك نضرب عنقه وانك فى اهلك ؟ ) قال ( والله ما احب ان محمدا الان فى مكانه الذى هو فيه تصيب شوكه تؤذيه وانى جالس فى اهلى ) فقال ابو سفيان ( ما رأيت من الناس احد يحب احد كحب أصحاب محمد محمدا )

وبعثت قريش الى عاصم ليأتوا بشئ من جسده يعرفونه حيث كان قد قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر فبعث الله عليه مثل الظله من الدبر ( الدبابير ) فحمته من رسلهم فلم يقدروا منه على شئ

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الأحد ديسمبر 26, 2010 5:06 pm

بئر معونة ( فى السنة الرابعة )



كانت فى شهر صفر بعد اربعة اشهر من غزوة احد

قدم عامر بن مالك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الاسلام لكنه لم يسلم ولم يظهر تجنبا عن الاسلام بل قال ( يا محمد لو بعثت رجالا من اصحابك الى اهل نجد فيدعوهم الى امرك رجوت ان يستجيبوا لك ) فقال عليه الصلاة والسلام ( انى اخش عليهم اهل نجد ) قال عامر ( إنى لهم جار فابعثهم فليدعوا الناس الى امرك )

فبعث رسول الله سبعين رجلا من الصحابة فساروا حتى نزلوا بئر معونة فبعثوا ( حرام بن ملحان ) بكتاب رسول الله الى عامر بن طفيل فلم ينظر فيه وعدا عليه فقتله فلما طعن قال حرام بن ملحان ( فزت ورب الكعبة )

ثم استصرخ عامر بن الطفيل بنى عامر على باقى السبعين لكنهم أبوا قائلين لن نخفر أبا براء ( عامر بن مالك ) فاستصرخ عليهم قبائل من سليم فأجابوه وانطلقوا فأحاطوا بالقوم فى رحالهم فقتلوهم عن أخرهم .

ولم يشهد الموقعة الغادرة ( عمرو بن أمية الضمرى ) واحد الصحابة فأقبلا يدافعان عن إخوانهما فقتل الصحابي وافلت عمرو راجعا الى المدينة وفى الطريق لقى رجلان ظن انهما من بنى عامر فقتلهما ثم تبين له لما وصل الى رسول الله وأخبره الخبر انهما من بنى كلاب وان النبى عليه الصلاة والسلام قد أجارهما فقال عليه الصلاة والسلام ( لقد قتلت قتيلين لأدينهما )

وتأثر عليه الصلاة والسلام لمقتل هؤلاء الدعاة الصالحين من الصحابة وبقى شهرا يقنت فى صلاة الصبح يدعوا على قبائل سليم

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الأحد ديسمبر 26, 2010 5:13 pm

العبر والعظات المستفادة من يوم الرجيع وبئر معونة :


اولا .... يدل كلا الحادثين على اشتراك المسلمين كلهم فى مسئولية الدعوة الى الإسلام وتبصير الناس بحقيقته وأحكامه وانها ليست موكلة للأنبياء والرسل وحدهم . ونستشعر اهمية ذلك من إرسال الرسول عليه الصلاة والسلام أولئك السبعين صحابى ولم يمض على استشهاد الستة وقت بعيد ورغم خوفه عليهم لكنه كان يرى ان القيام بأعباء التبليغ اهم شئ وإن كان هناك مغامرة وليكن ما أراد الله تعالى فى سبيل القيام بأمره وتبليغ دعوته

ثانيا .... لا يجوز للمسلم المقام فى دار الكفر إلا إذا كان ذلك ابتغاء القيام بواجب الدعوة الإسلامية هناك وهذا يعد نوعا من انواع الجهاد وهو فرض كفاية ان قام به البعض سقط عن الكل

ثالثا .... التناقض بين مظاهر الخسة التى استخدمها المشركين للغدر بالمسلمين وبين تصرف خبيب تجاه الصبى وانه كان من الممكن ان يساوم على حريته وتكون غدر مقابل غدر وكيف ان اعتناقه الاسلام اخرجه من ضلالات وطبائع متوحشة ظهرت فى تصرف اولئك المشركون الحاقدون رغم انهم تربية بيئة واحدة فما اعظم ما يفعله الاسلام فى الطبيعة الانسانية من تحول

رابعا .... يجوز للاسير فى يد العدوان يمتنع عن قبول الامان ولايمكن نفسه ولو قتل كما فعل عاصم فإن اراد الترخص فليستأمن مترقبا الفرصة للخلاص كما فعل خبيب وزيد ولكن لو قدر الهرب لزمه ذلك وإن امكنه إظهار دينه بينهم لأن الاسير مهان مقهور فيجب عليه ان يخلص نفسه من هوان الأسر

خامسا .... مدى المحبة التى كانت تنطوى عليها افئدة الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم وهذا ما دل عليه جواب زيد بن الدثنة لأبى سفيان وهذه المحبة من أهم الاسباب التى حببت اليهم التضحية والبذل فى سبيل دين الله تعالى والدفاع عن رسوله صلى الله عليه وسلم

سادسا .... ما حدث من أمر خبيب قبل قتله كرامه لولى من أولياء الله وهى تختلف عن المعجزة فالمعجزة تكون للنبى وتكون مقرونة بالتحدي ودعوى النبوة اما الكرامة فتأتى عفوا دون تحدى

سابعا .... ان الله تعبد عباده بإقامة المجتمع الاسلامى والسعى الى ذلك فى طريق شائكة وذلك يمحص الصادقين عن المنافقين وهذه كانت الحكمة من تمكين يد الغدر من هؤلاء الفتية المؤمنين حيث ان لذه الحياة الدنيا فى يقينهم أقل شأنا من ان تحبسهم عن أداء أصغر طاعة يتقرب بها الى الخالق وما التضحية بالروح إلا الانطلاق من سجن الدنيا الى نعيم الاخرة وفى هذا رسالة الى كل مسلم على مر العصور وصورة واضحة للتضحية بالنفس فى سبيل إعلاء كلمة الله

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الأحد ديسمبر 26, 2010 5:19 pm

إجلاء بنى النضير ( شهر ربيع الاول سنة اربعة للهجرة )


خرج الرسول صلى الله عليه وسلم يوم السبت فصلى فى مسجد قباء مع نفر من أصحابه ثم أتى بنى النضير فكلمهم ان يعينوه فى دية الكلابين اللذين قتلهما عمرو بن امية الضامرى وكان بين بنى النضير وبنى عامر حلف فقالوا ( نفعل يا أبا القاسم ما أحببت ) ولكنهم خلوا بعضهم ببعض وهموا بالغدر وقال عمرو بن جحاش النضرى ( أنا أظهر على البيت فأطرح عليه صخرة ) وكان الرسول واقفا الى جنب جدار من بيوتهم

فجاء رسول الله عليه الصلاة والسلام الخبر بما هموا فنهض سريعا كأنه يريد حاجة ولحقه أصحابه فقالوا ( قمت ولم نشعر ) قال ( همت يهود بالغدر فأخبرنى الله بذلك فقمت ) ثم ارسل اليهم ( ان اخرجوا من بلدى فقد هممتم بما هممتم به من الغدر وقد أجلتكم عشرا فمن رؤى بعد ذلك ضربت عنقه )

وبينما كانوا يتهيئون للخروج ارسل اليهم عبد الله بن أبى بن سلول ( ان لاتخرجوا واقيموا فى حصنكم فإن معى ألفين من قومى وغيرهم يقاتلون معكم ) فتحصنوا فأمر الرسول بإعداد العده لحربهم

لكن بن سلول خذل يهود فحاصرهم النبى صلى الله عليه وسلم وأمر بقطع نخيلهم وإتلافها فنادوا ( يامحمد قد كنت تنهى عن الفساد وتعيب من صنعه فما بال قطع النخيل وتحريقها ؟ ) فأنزل الله تعالى قوله ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزى الفاسقين )

وخرجوا من الحصن بدمائهم وما حملته الإبل عدا السلاح وتفرقوا بين خيبر والشام ولم يسلم منهم سوى ( يامين بن عمير بن كعب ) ( ابو سعد بن وهب ) فأحرزا أموالهما

قسم الرسول الاموال على المهاجرين الاولين دون الانصار عدا رجلين من الانصار لفقرهما وهما ( سهل بن حنيف ) و( ابو دجانة سماك بن خرشة ) . وكانت اموال بنى النضير خالصة لرسول الله ونزلت فيهم سورة بأكملها

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الأحد ديسمبر 26, 2010 5:25 pm

العبر والعظات فى غزوة بنى النضير :


1- اخبار الله تعالى رسوله بما بيته اليهود من غدر يعد واحده من الخوارق الكثيرة التى أكرم الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم قبل بعثته وأثناءها والتى تقنعنا بأن شخصيته النبوية تعتبر الاساس الاول لوجوده وصفاته الشخصية الاخرى

2- حرق الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض نخيل بنى النضير يدل على ان إتلاف شجر العدو منوط بما يراه القائد من مصلحة النكاية بأعدائهم


3- اتفق الائمة على ان ما يغنمه المسلمون دون قتال من اعدائهم ( الفئ ) يعود التصرف فيه الى ما يراه الإمام من مصلحة ولا يجب تقسيمه بين الجيش كما تقسم الغنائم التى غنموها بعد قتال وحرب

*** حكم تقسيم أرض الاعداء :

( مالك و ابو حنيفة )____ ان الارض لاتقسم مطلقا إنما يكون خراجها وقفا لمصالح المسلمين إلا ان يرى الامام ان المصلحة تقتضى التقسيم ودليلهم امتناع عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن تقسيم سواد العراق وجعلها وقفا يجرى خراجها ريعا للمسلمين

( الشافعى واحمد بن حنبل ) ____ ان الارض المأخوذه عنوة يجب تقسيمها كما تقسم غيرها من الغنائم ودليلهم ما ذهب اليه النبى من التصرف فى اموال بنى النضير انما كان بسبب عدم وجود قتال وانها اصبحت فئ وعليه فإذا كان هذا مناط جواز عدم القسمة لأراضى الفئ فمن الواضح انه إذا ارتفع مناط الحكم ارتفع الحكم معه وعاد الحكم المنصوص عليه فى حق الغنائم سواء كانت الاراضى وغيرها

*** والعلة فى تقسيم أموال بنى النضير على المهاجرين دون الانصار أوضحه قوله تعالى ( لكى لا يكون دولة بين الاغنياء منكم ) اى كى لايكون تداول المال محصورا فى طبقة الاغنياء وهذا هو المبدأ الذى قامت عليه الشريعة الإسلامية من الزكاة ومنع الربا والقضاء على مظاهر الاحتكارات لعاش الناس كلهم فى بحبوحة من العيش قد يتفاوتون فى الرزق ولكنهم جميعا مكتفون ولن يتحقق ذلك إلا بإتباع الوسيلة التى شرعها لنا سبيلا إلى تلك الغاية

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الجمعة مارس 04, 2011 11:45 pm

غزوة ذات الرقاع

فى السنة الرابعة من الهجرة بعد مرور شهر ونصف على اجلاء بنى النضير وهناك من ذهب انها كانت بعد خيبر

سببها .... ما ظهر من غدر لدى كثير من قبائل نجد تجلى فى مقتل اولئك الدعاة السبعين فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم قاصدا قبائل محارب وبنى ثعلبة . وخلف على المدينة ابا ذر الغفارى رضى الله عنه .

وعسكر عليه الصلاة والسلام فى ارض غطفان بمكان يسمى نخل فقذف الله الرعب فى قلوب تلك القبائل فتفرقوا بعيدا عن المسلمين ولم يقع قتال

** عبر وعظات **

1- سميت الغزوة بذات الرقاع حيث كان الستة من الصحابة يتعاقبون على بعير واحد مما يدل على كثرة سير الواحد منهم حتى تدمى قدمه وتكسر ظافره فكانوا يعصبونا رجلهم بالخرق ومن هنا سميت بهذا الاسم وهى ترسم صورة واضحة عما كان يتحمله اصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام فى الجهاد فى سبيل ربهم وتبليغ رسالته وأن الفقر لم يعوقهم عن أداء رسالتهم . ونرى ا نابا موسى الاشعرى هو الذى اخبر بسبب تسمية الغزوة بذلك فى حديثه فى الصحيحين ثم كره انه افشى شيئا من عمله الذى احتسب اجره عند الله تعالى

2- مشروعية صلاة الخوف التى صلاها النبى عليه الصلاة والسلام مع اصحابه وفى هذه الغزوة كان العدو فى غير اتجاه القبلة فقسم عليه الصلاة والسلام المسلمين قسمين قسم يصلى معه وقسم يقف فى وجه العدو فيصلى بالقسم الاول ركعة ثم يظل جالسا بعد السجود الثانى فيتم المسلمون الركعة الثانية بمفردهم ويسلموا ثم يجئ القسم الثانى فيقف ويصلى بهم الركعة الثانية بالنسبة لهم ثم يجلس للتشهد وينتظرهم حتى يتموا الركعة الثانية فيسلم بهم . وسبب مشروعية الصلاة بهذا الشكل مع انه كان من الممكن اقامة جماعتين واحدة تلو الاخرى :

أ‌- قصد اجتماعهم كلهم على الاقتضاء برسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصلاة

ب‌- استحباب وحدة الجماعة قدر الامكان وعدم تجزئة القوم انفسهم الى عدة جماعات تتوالى لأداء الفريضة

** ونجد ان الحنفية لم يلاحظوا غير السبب الاول فذهبوا الى عدم جدوى صلاة الخوف بعد وفاته صلى الله عليه وسلم

3- عند رجوعهم ادركتهم القيلولة فى وادى كثير الشجر فأستظل كل صحابى بشجرة ونزل عليه الصلاة والسلام تحت شجرة فعلق بها سيفه فجاءه اعرابى وهو نائم فاستل السيف وصلته على رسول الله وقال له : من يمنعك منى ؟ قال عليه الصلاة والسلام : الله فسقط السيف من يد الاعرابى . وهذا مصداق قوله تعالى ( والله يعصمك من الناس ) والعصمة هنا المقصود بها عدم اغتياله أو قتله وليس التعرض للأذى أو المحن

4- دار بين الرسول عليه الصلاة والسلام وبين جابر بن عبد الله حوار رائع يسأله فيه عن زواجه وحاله فى الزواج واستشعاره ان تأخر جابر عن القوم بسبب جمله الضعيف الذى لايملك غيره لذا عرض عليه شراءه حتى يجعل من ذلك ذريعه مناسبه لإكرامه ومساعدته . صورة رائعة عن لطف معشره وانس حديثه عليه الصلاة والسلام والفكاهه الحلوة فى محاورته لاصحابه والتى حرمنا منها . فاللهم عوضنا عن ذلك بصحبته فى جنة الخلد يارب العالمين .


5- صورة رائعة لصحابيين وضعهما رسول الله للحراسة فنجد ان احدهما ينام أول الليل والثانى ( عباد بن بشر) يستيقظ يحرس وفى نفس الوقت وقف يصلى بين يدى الله فأصابه سهم فنزعه وأكمل صلاته حتى تكرر الامر مرة واثنين فخشى ان يكون عدو وهجوم فسلم من صلاته وايقظ صاحبه الذى دهش لرؤية الدم فسأله لم لم توقظنى قال له : ( وأيم الله لولا ان اضيع ثغرا أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه لقطع نفسى قبل ان اقطعها ( الصلاة ) ) قارن بين هذا وبين حالنا اليوم من اضاعة الصلاة


تلك هى طبيعة الجهاد الذى تكفل الله لأربابه بالنصر والفوز وقارن بين ذلك الجهاد والجهد الاخر الذى نفتخر بإسمه وشعاراته اليوم لتعلم ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس كانوا انفسهم يظلمون فإن الجهاد عباده كبرى يتعلق فيها كيان المسلم كله بخالقه جل جلاله خاشعا متبتلا وما ساعة يكون فيها المؤمن أقرب الى ربه جل جلاله من تلك الساعة التى يستدبر فيها الدنيا ويستقبل بوجهه شطر الموت والاستشهاد .

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الجمعة مارس 04, 2011 11:50 pm

غزوة بنى المصطلق وتسمى بغزوة المريسيع

فى شعبان فى السنة الخامسة للهجرة

سببها ..... بلغ النبى صلى الله عليه وسلم ا نبنى المصطلق يجمعون له وقائدهم الحارث بن ضرار فخرج اليهم فلقيهم على ماء المريسيع فاقتتلوا فهزم الله بنى المصطلق وقسم رسول الله عليه الصلاة والسلام أربعة أخماس الغنيمة على المقاتلين للراجل سهم وللفارس سهمان وخرج فى هذه الغزوة عدد كبير من المنافقين طمعا فى الغنيمة

يروى ان غلاما لعمر بن الخطاب رضى الله عنه تنازع مع غلام من الانصار وكاد يقتتلان فنادى الانصارى يا معشر الانصار ونادى غلام عمر يا معشر المهاجرين. فلما علم رسول الله غضب وقال ( أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهريكم دعوها فإنها منتهه )

فسمع بالامر عبدالله بن ابى بن سلول فغضب وقال ( قد نافرونا وكاثرونا فى دارنا والله ما أعدنا وجلابيب قريش (يقصد المسلمون ) إلا كما قالوا سمن كلبك يأكلك أما والله لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الأذل )

فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وعنده عمر رضى الله عنه فقال له ( يارسول الله مر عباد بن بشر فليقتله ) فقال عليه الصلاة والسلام ( فكيف يا عمر إذا تحدث الناس ان محمدا يقتل أصحابه ؟ لا )

وجاء عبد الله بن عبد اللع بن ابى بن سلول وكان مسلما حقا فذهب الى رسول الله بعد ان رجعوا الى المدينة وقال ( انه بلغنى انك تريد قتل ابى فيما بلغك عنه فإن كنت فاعلا فمرنى فأنا احمل اليك رأسه فوالله لقد علمت الخزرج ما كان من رجل ابر بوالده منى وانى اخشى ان تأمر غيرى فيقتله فلا تدعنى نفسى انظر الى قاتل ابى فأقتل رجلا مؤمنا بكافر فأدخل النار )
فقال عليه الصلاة والسلام : بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقى معنا

وجعل بعد ذلك اذا حدث ابى بن سلول بالحديث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويعنفونه . فقال رسول الله لعمر : اما والله ياعمر لو قتلته يوم قلت لى اقتله لأرعدت له انفا . لو امرت اليوم بقتله لقتلته . فقال عمر : والله علمت ان امرك يا رسول الله اعظم بركة من امرى

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الخميس مارس 10, 2011 11:55 pm

خبر الإفك



خرجت السيدة عائشة رضى الله عنها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة المصطلق ولما فرغ رسول الله عليه الصلاة السلام من الغزوة وقفل راجعا قامت الى بعض شأنها ( قضاء الحاجة ) وذلك بعيدا عن الرحل فلما رجعت الى الرحل لمست صدرها فإذا عقدها قد انقطع فرجعت تلتمسه فأقبل الرهط الذين كانوا يرحلونها فاحتملوا الهودج ووضعوه على البعير وهو يحسبون انها فيه وساروا تاركين المكان

تقول السيدة عائشة ( وجدت عقدى بعدما استمر الجيش ورجعت الى مكان مكوثنا وليس بها داع ولا مجيب فأقمت فى مكانى وظننت انهم سيفقدوننى فيرجعون الي وكان صفوان بن المعطل وراء الجيش فلما رأنى عرفنى وكان قد رأنى قبل الحجاب وكنت قد غلبنى النوم فاستيقظت على استرجاعه ( قول إنا لله وإنا إليه راجعون ) فخمرت وجهى بجلبابى ولم يكلمنى وهوى حتى اناخ راحلته فركبتها وانطلق بقود بى الراحلة حتى اتينا الجيش فى نحر الظهيرة . فتكلم القوم فى سيرتى وكان على رأسهم عبد الله بن ابى بن سلول

واشتكيت من المرض عندما قدمنا الى المدينة شهرا والناس يفيضون فى قول الإفك ولا اشعر بشئ من ذلك غير عدم رؤيتى للطف الذى تعودته من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتكى من المرض وكان يدخل فيسلم ويسأل عن حالى فقط . فلما نقهت خرجت ذات ليلة مع ام مسطح لقضاء حاجة وفى الطريق عثرت ام مسطح فى مرطها فقالت تعس مصطح . فقلت لها : أتسبين رجلا قد شهد بدرا ؟ قالت : ألم تسمعى ما قال ؟ فأخبرتنى بقول اهل الإفك فزاد مرضى وبكيت حتى أصبحت لا يرقأ لى دمع ولا اكتحل بنوم

وأخذ رسول الله عليه الصلاة والسلام يستشير اصحابه فى الامر وفى فراق اهله فمنهم من قال : يا رسول الله هم اهلك ولا نعلم الا خيرا . ومنهم من قال : لم يضيق الله عليك النساء كثير . ودعا الرسول عليه الصلاة والسلام بريرة جارية عائشة لسؤالها فأخبرته انها لم تعلم عنها الا خيرا
وقام سعد بن معاذ فقال : انا اعذرك منه يا رسول الله إن كان من الاوس ضربنا عنقه وإن كان من الخزرج امرتنا ففعلنا امرك . فتغالظ القوم فى المسجد حتى أسكتهم رسول الله

ثم دخل على وابواى عندى ولم يجلس عندى منذ قيل ما قيل وقد لبث شهرا لا يوحى اليه الله بشئ فتشهد حين جلس ثم قال : يا عائشة قد بلغنى عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه . فلما قضى رسول الله مقالته قلص دمعى حتى ما احس منه قطرة فقلت لأبى : اجب عنى رسول الله فقال : والله لا أدرى ما أقول فقلت لأمى : اجيبى عنى فقالت : والله ما أدرى ما أقول
فقلت : والله لقد عرفت انكم قد سمعتم بهذا حتى استقر فى نفوسكم وصدقتم به فإن قلت لكم إنى بريئة والله يعلم أنى بريئة لا تصدقوني فى ذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم انى بريئة لتصدقنني إنى والله ما أجد لى لكم مثلا إلا كما قال ابو يوسف } فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون { ثم تحولت فاضطجعت على فراشى

فوالله ما قام رسول الله عليه الصلاة والسلام من مجلسه ولا خرج من أهل البيت احد حتى أنزل الله عزوجل قوله تعالى } إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم { فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فقال : ابشرى يا عائشة أما الله فقد برأك فقالت أمى : قومي إليه فاشكريه فقلت : لا والله لا أقوم اليه ولا احمد الا الله هو الذى انزل براءتي

وكان ابو بكر رضى الله عنه ينفق على مسطح لقرابته منه ولفقره فقال والله لا انفق عليه شيئا ابدا بعد الذى قاله عن عائشة . فنزل قول الله تعالى }ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى { الى قوله تعالى } ألا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم { فقال ابو بكر : بلى والله إنى لأحب أن يغفر الله لى فرجع الى مسطح النفقة التى كان ينفقها عليه وقيل وقد زادها
خرج عليه الصلاة والسلام للناس فتلا عليهم ما أنزل الله تعالى ثم أمر بمسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش وكانوا ممن أفصح بالفاحشة فأقيم عليهم الحد ضربا

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الجمعة مارس 11, 2011 12:01 am

العبر والعظات المستفادة من غزوة المصطلق



( أولا ) ...... مشروعية تقسيم الغنائم بين المقاتلين بعد استثناء السلب والخمس من الغنيمة

• السلب __ هو ما يكون مع المقتول من سلاح ونحوه ويجوز ان يأخذه القاتل

• الخمس __ فهو لمن ذكرهم الله تعالى فى كتابه } واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل {
اما الباقى فيوزع على المقاتلين

( ثانيا ) ...... حكم العزل عند الجماع او تحديد النسل

- ذهب جمهور الائمة على جواز ممارسة العزل لكنهم اشترطوا لذلك موافقة الزوجة لكنه يكره إذ كان سببه خشية النفقه وقلة ذات اليد . ودليلهم على ذلك حديث جابر رضى الله عنه فى الصحيحين ( كنا نعزل على عهد رسول االله صلى الله عليه وسلم والقرأن ينزل )

- خالف بن حزم الجمهور وذهب الى حرمة العزل مطلقا مستدلا بحديث فى مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم لما سئل عن العزل قال ( ذلك الوأد الخفى ) وأجاب عن حديث جابر الذى استدل به الجمهور بأنه منسوخ

- وذكر ابن حجر فى فتح البارى ان رأى بن حزم مردود عليه بحديث ذكر عن طريقتين احدهما اخرجه الترميزى والثانى فى النسائى عن جابر قال ( كانت لنا جوارى وكنا نعزل فقالت اليهود : إن تلك الموؤوده الصغرى فسئل رسول الله عليه الصلاة والسلام عن ذلك . فقال : كذبت يهود لو أراد الله خلقه لم تستطع رده )

وقوله الوأد الخفى لا يعنى التحريم بل الاظهر ان يحمل كلامه هذا النهى التنزيهى كما ذهب الى ذلك الجمهور

** حكم إسقاط النطفه قبل نفخ الروح فيها يتبع حكم العزل إلا ان بعضا من الجماهير الذين أفتوا بالعزل حرموا الاسقاط واعتبروا المضغة اقرب الى التخلق والذات الانسانية من النطفة قبل العلوق

- اتباع وسيلة علاجية لمنع الحمل بدلا من العزل جائز اذا اتبعت له الوسائل التى اجازها جمهور الائمة وهى عدم وجود ضرر بالزوجة – تكون رغبة الزوجين ولا يفرضه عليهم احد

( ثالثا ) ...... معالجة النبى صلى الله عليه وسلم لما حدث من فتنة بين المهاجرين والانصار وقول عبد الله بن ابى سلول فى هذا والذى كان كافيا لقتله لكنه صلى الله عليه وسلم استقبل الامر بصدر رحب ولم يعالج الامر بعاطفه متأثرة بل عالج بالحكمة حيث امر القوم بالمسير فى وقت لم يكونوا يعتادونه حتى يشغلهم عن الاجتماع على المحادثة والكلام وظل السير بقية اليوم والليل كله وصدرا من اليوم الثانى حتى لا يدع لهم مجالا يفرغ فيه المنافقون للخوض فيما يريدون من باطل فلما انحطوا على الارض لم يدع لهم التعب فرصة الحديث عن شئ وذهب الجميع فى سبات عميق

وقوله لابن عبد الله بن ابى بن سلول عندما ظن ان النبى سيأمر بقتل اباه فقال له عليه الصلاة والسلام ( بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقى معنا ) كل هذا يدل على البراعة فى الحكمة والسياسة وتدبير الامور وكلها صفات تنبع من كونه صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا

( رابعا ) ..... قصة الإفك وما لقاه عليه الصلاة والسلام من فنون الإيذاء والمحن من اعداء الدين وكانت أشدهم وقعا فى نفسه من كل المحن السابقة لان ما كابده من قبل كان من امور يتوقعها قد وطن نفسه لقبولها وتحملها اما هذه فقد فوجئ بها لانها ليست مما اعتاده او توقعه

انها شائعة لو صدقت لكانت طعنه فى اخص ما يعتز به الشرف والكرامة وشدتها جاءت فى الاضطراب والشكوك التى ساورته وخصوصا مع تأخر الوحى اكثر من شهر مما زاد من قلقه وشكوكه

والحكمة الإلهية من هذه المحنة فصل إنسانيته العادية عن معنى النبوه الصافيه فيه وتوضح ان الوحى الالهى ليس شعورا نفسيا ليس شيئا خاضعا لإرادته او تطلعاته حيث لو كانت كذلك لنهى تلك الازمة يوم ميلادها ويوجد قرأنا يطمئن به المؤمنين ويسكت اصحاب الفضول

( خامسا ) ...... فى قصة الإفك ما يدل على مشروعية حد القذف وهى ثمانون جلدة ونجد ان من تولى كبر هذه الشائعة وسيرها بين الناس وهو عبد الله بن ابى سلول نجى من الحد حيث ان حد القذف يقع على من يتفوه به بصريح القول وهو عرض بالقول ولم يصرح

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الثلاثاء مارس 15, 2011 4:00 pm

غزوة الخندق


تسمى بغزوة الاحزاب وكانت فى شوال سنة خمس

سببها ...... نفرا من زعماء يهود بنى النضير قدموا مكة ودعوا قريشا الى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا لهم إن ما انتم عليه خير من دين محمد صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى قوله } ألم تر الى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين ءامنوا سبيلا اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا {

ثم خرج اولئك النفر من اليهود حتى جاءوا غطفان فدعوهم الى مثل ما دعوا قريشا اليه ثم التقوا بنى فزارة وبنى مرة وتواعدوا جميعا فى الزمان والمكان لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم

** تهيؤ المسلمين للحرب .......

لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر اخبر الناس وشاورهم فى الامر فأشار عليه سلمان الفارسى بحفر الخندق وكانت وسيلة من وسائل الحرب التى لم تعهدها العرب فخرجوا من المدينة وعسكر بهم رسول الله فى سفح جبل سلع فجعلوه خلفهم وهبوا يحفروا الخندق وكان المسلمون يومئذ ثلاثة ألاف والكفار عشرة ألاف

** مشاهد من عمل المسلمين فى حفر الخندق ........

روى البخارى عن البراء رضى الله عنه انه قال ( لما كان يوم الاحزاب رأيته صلى الله عليه وسلم وهو ينقل تراب الخندق حتى وارى عنه التراب جلدة بطنه )

وروى عن انس رضى الله عنه ان الانصار والمهاجرين كانوا ينشدون وهم ينقلون التراب

نحن الذين بايعوا محمدا على الاسلام ما بقينا ابدا

فيجيبهم عليه الصلاة والسلام

اللهم لا خير الا خير الاخرة فبارك فى الانصار والمهاجرة

ويروى عن جابر رضى الله عنه انهم يوم الخندق كانوا يربطون على بطونهم حجر حيث لبثوا ثلاثة ايام دون طعام فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب الى بيته ليرى إن كان فيه طعام فقالت له إمرأته : عندى شعير وعناق ( انثى الماعز ) فذبحتها وطحنت الشعير فذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه الى الطعام هو ورجل او رجلان من الصحابة فسأله النبى عن الطعام فأخبره جابر فقال عليه الصلاة والسلام : لا تنزع القدر ولا تخرج الخبز من التنور حتى أتى . ثم قام عليه الصلاة والسلام الى المهاجرين والانصار وقال لهم ان جابرا صنع لهم طعاما فقاموا اليه .
ودخل جابر على زوجته وقال لها ان النبى صلى الله عليه وسلم جاء ومعه المهاجرين والانصار فسألته هل قال للرسول على الطعام ومقداره فقال : فقالت : الله ورسوله أعلم

ثم جاء النبى عليه الصلاة والسلام وجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويغطى القدر بعد ان يأخذ منه ووزع الطعام على أصحابه حتى شبعوا وبقى بقيه فقال لأمرأت جابر : كلى هذا واهدى فإن الناس اصابتهم مجاعة . يقول جابر أقسم بالله لقد أكلوا حتى انصرفوا وإن قدرنا لتغط كما هى وإن عجيننا ليخبز كما هو

** موقف المنافقين من العمل فى الخندق .......

كانوا يؤخرون الرسول عليه الصلاة والسلام والمسلمين عن عملهم فى الخندق وكانوا يتسللون الى اهلهم بغير علم رسول الله صلى الله عليه وسلم

** نقض بنى قريظة للعهد .......

خرج حى بن اخطب حتى اتى كعب بن أسد القرظى فأغراه بنقض العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يزل عليه حتى أقنعه بالخيانة ونقض العهد وانتهى الخبر الى الرسول صلى الله عليه وسلم فأرسل سعد بن معاذ ليتحقق من الخبر وأوصاه ان يلحن له بإشارة يفهمها إذا كان الخبر حقا وإن كان كذبا فليجهر به فى الناس فلما استطلع سعد الخبر عاد للرسول صلى الله عليه وسلم وقال له : (عضل وقارة ) اى غدر كغدر عضل وقارة فقال عليه الصلاة والسلام : الله اكبر أبشروا يا معشر المسلمين

** حال المسلمين إذ ذاك .........

بلغ المسلمين خبر نقض بنى قريظة للعهد وراح المنافقون يرجفون فى المدينة حتى ان احدهم ليقول ( كان محمد يعدنا ان نأكل كنوز كسرى وقيصر وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه ان يذهب الى الغائط ) فلما وجد عليه الصلاة والسلام اشتداد البلاء بعث الى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فاستشارهما ان يصالح قبيلة غطفان على ثلث ثمار المدينة لكى ينصرفوا عن قتال المسلمين فقال له سعد بن معاذ : والله ما لنا بهذا حاجة والله لا نعطيهم الا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم فتهلل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم

اما المشركون فقد فوجئوا بالخندق فعسكروا حوله يحاصرون المسلمين ولم يحدث قتال . الا موضع ثغرة اقتحموه منها فردهم المسلمون وقتل بعضهم وكان ممن قتلوا عمرو بن ود قتله على رضى الله عنه

** هزيمة المشركين بدون قتال .......

تمت بوسيلتين لا دخل للمسلمين فيها

( الوسيلة الاولى ) ___ اسلم رجل من المشركين < نعيم بن مسعود > وأتى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عليه تنفيذ أوامره فقال عليه الصلاة والسلام ( خذل عنا إن استطعت فإن الحرب خدعة ) فأتى نعيم بن قريظة وهم يحسبونه لا يزال مشركا واقنعهم ان لا يتورطوا مع قريش فى قتال حتى يأخذوا منهم رهائن كى لا يولوا الادبار ويتركوهم امام محمد واصحابه وذهب الى قريشأ فأنبأهم ا نبنى قريظة قد ندموا على ما صنعوا وانهم اتفقوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخطفوا عددا من اشراف قريش فيسلموهم له ليقتلهم . وهكذا تألب بعضهم على بعض واصبح كل فريق منهم يتهم الفريق الاخر بالغدر والخيانه

( الوسيلة الثانية ) ____ ريح هوجاء فى ليله مظلمة باردة جاءت فقلبت قدورهم واقتلعت خيامهم وذلك بعد بضعه عشر يوما من المحاصرة للمسلمين وفى صباح اليوم الثانى كان المشركون كلهم قد ولوا الادبار وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الى المدينة

** من دعائه صلى الله عليه وسلم ( اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الاحزاب اللهم أهزمهم وزلزلهم )


*** العبر والعظات المستفادة من غزوة الخندق ***

1- الشريعة الاسلامية بمقدار ما تكره للمسلمين اتباع غيرهم وتقليدهم تحب لهم ان يجمعوا لانفسهم اطراف الخير والمبادئ المفيده اينما وجدت ونلاحظ هذا فى حفر الخندق والذى كان متعارفا عليه بين الاعاجم فقط وسمح بإستخدامه لما فيه مصلحة المسلمين

2- حقيقة المساواة والعدل التى يرسيها المجتمع الاسلامى بين جميع افراده والتى تجلت فى مشهد عمل الرسول صلى الله عليه وسلم مع الصحابة رضى الله عنهم فى حفر الخندق ومصدر هذه العداله والمساواة العبودية لله تعالى


3- تتجلى شخصيته النبوية عليه الصلاة والسلام فى مكابدته للجوع الشديد اثناء عمله مع اصحابه والتى تدل على نبوته وان صبره ابعد ما يكون طمع فى جاه او ملك . وتتجلى محبته الشديده لأصحابه والشفقه عليهم فى عدم تركه لهم والذهاب الى بيت جابر ليأكل بل أخذ اصحابه جميعا . ونجد مثال اخر للخوارق والمعجزات التى اكرم الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم ما حدث مع جابر وإكثاره الطعام حتى استوعب الجيش كله

4- اراد النبى صلى الله عليه وسلم ان يطمئن على مدى ما يتمتع به اصحابه الصادقون من القوة المعنوية والاعتماد على نصر الله وتوفيقه لذا استشارهم ان يعطى ثلث ثمار المدينة الى غطفان ليصالحهم وكان هذا من ابرز أساليبه التربوية لاصحابه وكذلك يرسخ مبدأ الشورى فى كل ما لا نص فيه

5- نجد ان الوسيلة التى التجأ اليها رسول الله عليه الصلاة والسلام واصحابه فى غزوة بدر هى نفسها التى التجأ اليها فى غزوة الخندق وهى التضرع الى الله تعالى والإكثار من الدعاء والاستغاثة به تعالى وهى الوسيلة التى تعلو فى تأثيرها على كل الأسباب والوسائل المادية الأخرى والتى كانت من أثارها ارسال الله سبحانه لتلك الريح العاتية


6- فاتت النبى صلى الله عليه وسلم صلاة العصر لشدة انشغاله حتى صلاها قضاء بعد ما غربت الشمس وهذا يدل على مشروعية قضاء الفائتة

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp;amp;amp;amp
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   السبت يونيو 04, 2011 1:14 am

غزوة بنى قريظة

لما رجع النبى صلى الله عليه وسلم من الخندق ووضع السلاح واغتسل اتاه جبريل عليه السلام فقال ( قد وضعت سلاحك ؟ والله ما وضعناه فاخرج اليهم فقال عليه الصلاة والسلام : فإلى اين ؟ قال : هنا واشار الى بنى قريظة فخرج النبى صلى الله عليه وسلم اليهم )

ونادى فى المسلمين ألا يصلين احد العصر الا فى بنى قريظة فأدرك بعضهم العصر فى الطريق فمنهم من صلاها وادركها ومنهم من قال لا نصلى حتى نأتى بنى قريظة وذكروا للرسول صلى الله عليه وسلم فلم يعنف احد

وحاصر النبى صلى الله عليه وسلم بنى قريظة وهم متحصنون فى حصونهم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار وقذف الله فى قلوبهم الرعب

ثم نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم وكانوا حلفاء للأوس فأحب الرسول عليه الصلاة والسلام ان يحكم عليهم واحد من رؤساء الاوس فجعل الحكم فيهم لسعد بن معاذ فلما جاء سعد وكان يداوى من سهم اصيب به فى الخندق قال له رسول الله ان هؤلاء نزلوا على حكمك فقال سعد : تقاتل مقاتلهم وتسبى ذريتهم فقال عليه الصلاة والسلام قضيت بحكم الله تعالى

وقد دعا سعد الله تعالى بأنه اذا كان مازالت حرب بينهم وبين قريش ان يبقيه الله وان كانت الحرب انتهت فليمته فانفجر جرحه دما فمات

وكان ممت قتلوا من اليهود حيى بن اخطب الذى سعى حتى اقنع بنى قريظة بالغدر ونقض العهد

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp;amp;amp;amp
رداء الاسلام

avatar

عدد المساهمات : 1
ترمومتر المستوى : 2152
تاريخ التسجيل : 02/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   الإثنين يناير 02, 2012 7:03 pm

اشكرك على مجهودك الرائع..

ولكنني اريد التكلمة لهذا الكتاب .؟! فهل اكملتي الكتاب.!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
amiras
أزهرى 6
أزهرى 6
avatar

عدد المساهمات : 582
ترمومتر المستوى : 4258
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 36
الموقع : amiras على الفيس بوك

مُساهمةموضوع: رد: فقة السيرة النبوية للبوطى   السبت يوليو 07, 2012 3:17 pm

شكرا ليكى رداء سأحاول تكملته قريبا بإذن الله

_________________________
[b]اللهم اسلل سخيمة قلبى [/b]
وارزقنى حسن الخلق
وزينى بالحلم والصبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/profile.php?ref=name&amp;amp;amp;amp
 
فقة السيرة النبوية للبوطى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: إسلاميات-
انتقل الى: